تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال : أقرض فلاناً أو بعه نسيئة ً وأنا ضامن ، لم يصح . ومنها : تميز الدين والمضمون له والمضمون عنه ، بمعني عدم الإبهام والترديد ، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو على واحد معين . نعم لو كان الدين معيناً في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيناً في الواقع ولم يعلم شخصه صح الضمان على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ، ولم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو دينار ان صح ، على الأصح وكذا لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ويعلم بأن واحداً منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ثم قبل بعد ذلك الواحد المعين الذي يطلبه ، أو قال ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه صحه الضمان على الأقوى . مسألة 3 - إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وبرئت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له - وهو صاحب الدين - ذمة الضامن برئت الذمتان الضامن والمضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغواً لأنه لم يشتغل ذمته بشئ حتى يبرئه . مسألة 4 - الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً ، وكذا من طرف المضمون له ، إلا إذا كان الضامن معسراً وكان المضمون له جاهلاً بإعساره ، فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه . والمدار على الإعسار حال الضمان ، فلو كان موسراً في تلك الحال ثم أعسر لم يكن له الخيار ، كما أنه لو كان معسراً ثم أيسر لم يزل الخيار .