في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال :
أقرض فلاناً أو بعه نسيئة ً وأنا ضامن ، لم يصح .
ومنها : تميز الدين والمضمون له والمضمون عنه ، بمعني عدم الإبهام
والترديد ، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين ، ولا
ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو
على واحد معين .
نعم لو كان الدين معيناً في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان
المضمون له أو المضمون عنه متعيناً في الواقع ولم يعلم شخصه صح الضمان
على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ،
ولم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو دينار ان صح ، على الأصح وكذا
لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ويعلم
بأن واحداً منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ثم قبل بعد ذلك الواحد المعين الذي
يطلبه ، أو قال ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه
صحه الضمان على الأقوى .
مسألة 3 - إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون
عنه إلى ذمة الضامن وبرئت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له - وهو صاحب
الدين - ذمة الضامن برئت الذمتان الضامن والمضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمة
المضمون عنه كان لغواً لأنه لم يشتغل ذمته بشئ حتى يبرئه .
مسألة 4 - الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً
، وكذا من طرف المضمون له ، إلا إذا كان الضامن معسراً وكان المضمون له
جاهلاً بإعساره ، فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه
. والمدار على الإعسار حال الضمان ، فلو كان موسراً في تلك الحال ثم أعسر
لم يكن له الخيار ، كما أنه لو كان معسراً ثم أيسر لم يزل الخيار .
هداية العباد — صفحة 132
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٢