تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
كتاب الضمان وهو التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر . وحيث أنه عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب صادر من الضامن وقبول من المضمون له ، ويكفي في الأول كل لفظ دال بالمتفاهم العرفي على التعهد المذكور ولو بضميمة القرائن مثل أن يقول : ضمنت لك أو تعهدت لك الدين الذي لك على فلان ونحو ذلك ، وفي الثاني كل ما دل ّ على الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضاء المضمون عنه . مسألة 1 - يشترط في كل من الضامن والمضمون له أن يكون بالغاً عاقلاً رشيداً مختاراً ، وأن لا يكون المضمون له محجوراً لفلس ، ولا يشترط ذلك كله في المضمون عنه ، فلا يصح ضمان الصبي ولا الضمان له ولكن يصح الضمان عنه وهكذا . مسألة 2 - يشترط في صحة الضمان أمور : منها : التنجيز ، فلو علق على أمر ، كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلاً ، بطل . ومنها : كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون عنه ، سواء كان مستقراً كالقرض والثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلاً كأحد العوضين
هداية العباد — صفحة 131 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني