مسألة 16 - لو ادعي الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه
بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيته ، فالقول قول الولي
مع اليمين إلا أن يكون مع الصبي البينة .
مسألة 17 - إذا ادعي الصبي البلوغ فإن ادعاه بالإنبات اعتبر ولا يثبت
بمجرد دعواه ، وكذا ان ادعاه بالسن فإنه يطالب بالبينة وأما لو ادعاه
بالاحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين
محل تأمل وإشكال .
القول في السفه :
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله يصرفه
في غير موقعه ويتلفه بغير محله ، وليس معاملاته مبنية على المكايسة
والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء
بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلا
وصرفاً . وهو محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة
وايداع وغيرها وعارية ، ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم على الأقوى . ولا فرق
بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيهاً ثم
حصل له الرشد ارتفع حجره ، فان عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، ولو زالت
فك حجره ، ولو عاد عاد الحجر عليه وهكذا .
مسألة 1 - الولاية على السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيهاً . وفي
من طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي على المشهور والأحوط مع
ذلك الاستيذان من الأب والجد أو وصيهما .
مسألة 2 - كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته ، بأن يتعهد
مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه
ولا
هداية العباد — صفحة 118
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١١٨