تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مسألة 16 - لو ادعي الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيته ، فالقول قول الولي مع اليمين إلا أن يكون مع الصبي البينة . مسألة 17 - إذا ادعي الصبي البلوغ فإن ادعاه بالإنبات اعتبر ولا يثبت بمجرد دعواه ، وكذا ان ادعاه بالسن فإنه يطالب بالبينة وأما لو ادعاه بالاحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين محل تأمل وإشكال . القول في السفه : السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله يصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محله ، وليس معاملاته مبنية على المكايسة والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلا وصرفاً . وهو محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وايداع وغيرها وعارية ، ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم على الأقوى . ولا فرق بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيهاً ثم حصل له الرشد ارتفع حجره ، فان عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، ولو زالت فك حجره ، ولو عاد عاد الحجر عليه وهكذا . مسألة 1 - الولاية على السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيهاً . وفي من طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي على المشهور والأحوط مع ذلك الاستيذان من الأب والجد أو وصيهما . مسألة 2 - كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته ، بأن يتعهد مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه ولا