تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 1 - من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرف فيها بأنواعه ونفذ امره فيها بأصنافه ولو بإخراجها عن ملكه مجاناً أو بعوض ، ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي . نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحة ، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه . مسألة 2 - لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة : الأول : أن تكون ديونه ثابتة شرعاً عند الحاكم الثاني : أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه . الثالث : أن تكون الديون حالة ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجلة وان لم يف ماله بها لو حلت ، ولو كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا فان قصر ماله عن الحالة يحجر عليه وإلا فلا . الرابع : ان يرجع الغرماء كلهم إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر عليه أو يلتمس بعضهم الذي يكون ماله قاصراً عن دينه وكذا يحجر عليه الحاكم إذا كان الدين لمن هو وليه . مسألة 3 - بعد ما تمت الشرائط الأربعة وحجر عليه الحاكم وحكم بذلك ، تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة وبغير عوض كالوقف والهبة الا باذنهم أو اجازتهم . وانما يمنع عن التصرفات الابتدائية ، فلو اشتري شيئاً سابقاً بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق وكان له فسخ البيع واجازته . نعم لو كان له حق مالي سابقاً على الغير ليس له اسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضاً .
هداية العباد — صفحة 121 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني