تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كتاب الحجر وهو في الأصل بمعني المنع ، وشرعا كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة ، وهي : الصغر ، والسفه والفلس ، ومرض الموت .

القول في الصغر

مسألة 1 - الصغير - وهو الذي لم يبلغ حد البلوغ - محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة وغيرها ، وإن كان في كمال التمييز والرشد ، وكان التصرف في غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقاً ولا إجازته لاحقاً عند المشهور . نعم يأتي في كتاب الوصية جواز وصيته في الجملة إذا بلغ عشراً . مسألة 2 - كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمة بالسلم والنسيئة وان كان مدة الأداء مصادفة لزمان البلوغ ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وان لم يأذن له