كتاب الحجر
وهو في الأصل بمعني المنع ، وشرعا كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرف
في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة ، وهي : الصغر
، والسفه والفلس ، ومرض الموت .
القول في الصغر
مسألة 1 - الصغير - وهو الذي لم يبلغ حد البلوغ - محجور عليه شرعاً لا
تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة
وغيرها ، وإن كان في كمال التمييز والرشد ، وكان التصرف في غاية الغبطة
والصلاح ، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقاً ولا إجازته لاحقاً عند
المشهور . نعم يأتي في كتاب الوصية جواز وصيته في الجملة إذا بلغ عشراً .
مسألة 2 - كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور
بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمة
بالسلم والنسيئة وان كان مدة الأداء مصادفة لزمان البلوغ ، وكذلك
بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل
نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . نعم يجوز حيازته
المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل
في الجعالة بعمله وان لم يأذن له