( مسألة 564 ) إذا علم بالنجاسة في أثناء صلاته ، فإن لم يعلم بسبقها وأمكنه
إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة وبقاء التستر ، فعل ذلك ومضى في
صلاته . وإن لم يمكنه ذلك استأنف الصلاة إذا كان الوقت واسعا ، وصلى بالنجاسة مع
ضيقه ، وكذا الحكم لو عرضت له النجاسة في الأثناء . أما لو علم بسبقها على الصلاة ،
فيجب الاستيناف مع سعة الوقت مطلقا ولكن لا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة إن
أمكن له تحصيل الشرط فيما بقي من الصلاة دون أن يفعل المنافي ثم الاستيناف .
( مسألة 565 ) إذا انحصر الساتر في النجس ، فإن لم يقدر على نزعه لبرد ونحوه
صلى فيه ، وإن تمكن من نزعه ، فالأقوى الصلاة في النجس ، والاحتياط تكرارها عاريا .
( مسألة 566 ) إذا اشتبه الثوب الطاهر بالنجس ، كرر الصلاة فيهما مع
الانحصار بهما ، ولو كانت أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر كرر الصلاة على نحو يعلم
بوقوع الصلاة في ثوب طاهر . والضابط أن يزاد عدد الصلاة على عدد الثياب المعلومة
النجاسة بواحدة . هذا في سعة الوقت وأما إذا لم يسع الوقت إلا لصلاة واحدة فتكفي
الصلاة في إحديهما .
كيفية التنجس ( مسألة 567 ) لا ينجس ملاقي النجاسة إذا كانا جافين ، ولا مع الرطوبة غير
المسرية . نعم ينجس الملاقي مع البلة في أحدهما على وجه تصل إلى الآخر بدون
مساعدة رطوبة من الخارج ، فالذهب الذائب في البوطقة النجسة لا تسري منه
النجاسة ما لم تكن رطوبة مسرية فيها أو فيه ، ولو كانت رطوبة ، لا يتنجس إلا
ظاهره كالجامد .
( مسألة 568 ) مع الشك في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجس ، فإذا وقع
الذباب على النجس ثم على الثوب ، لا يحكم بالتنجس ، لاحتمال عدم تبلل رجله ببلة
تسري إلى ملاقيه .
( مسألة 569 ) لا يحكم بنجاسة الشئ ولا بطهارة ما ثبتت نجاسته إلا باليقين ،
أو بإخبار ذي اليد أو بشهادة العدلين ، وفي الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال ، فلا يترك