( مسألة 542 ) ليس من الدم المستثنى ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف بالتنفس أو
لكون رأس الذبيحة أعلى . وكذا الدم المتخلف من ذبيحة غير مأكول اللحم على الأحوط .
كما أن الأحوط الاجتناب عن دم الأجزاء غير المأكولة من مأكول اللحم كالطحال .
( مسألة 543 ) ما شك في أنه دم أو غيره طاهر ، كالذي يخرج من الجرح بلون
أصفر ، أو يشك فيه من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك أنه دم أو قيح ، ولا يجب
الفحص والاستعلام . وكذا ما يشك في أنه مما له نفس سائلة أو لا ، من جهة عدم
العلم بحال الحيوان كالحية مثلا ، أو من جهة الشك في الدم وأنه دم شاة مثلا أو دم
سمك ، فيحكم بطهارته .
( مسألة 544 ) الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه ، وإذا
استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها .
( مسألة 545 ) الدم المتجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرض ، نجس ما لم
يعلم استحالته ، فلو انخرق الجلد وصار الدم ظاهرا ووصل إليه الماء ، تنجس فيجب
إزالته للوضوء أو الغسل إن لم يكن حرج ، وإلا يجعل عليه شئ كالجبيرة ويمسح عليه ،
أو يغسله بالماء المعتصم . أما إذا كان في الباطن ووصل إليه الماء من ثقب ورجع
نظيفا فالأقوى طهارته . كل هذا إذا علم أنه دم متجمد ، أما إذا احتمل أنه لحم صار
كالدم بسبب الرض كما هو الغالب فهو طاهر .
( مسألة 546 ) السادس والسابع : الكلب والخنزير البريان عينا ولعابا وجميع أجزائهما
وإن كانت مما لا تحله الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ، أما كلب الماء وخنزيره فطاهران .
( مسألة 547 ) الثامن : المسكر المائع بالأصل ، دون الجامد كالحشيشة وإن غلا
وصار مائعا بالعارض ، وأما العصير العنبي فالظاهر طهارته إذا غلا بالنار ولم يذهب
ثلثاه وإن كان حراما ، وكذلك الحال في الزبيبي ، كما أن الأقوى طهارتهما لو غليا
بنفسهما ، ما لم يعلم صيرورتهما مسكرا . وكذلك التمري .
( مسألة 548 ) لا بأس بأكل الزبيب ( الكشمش ) إذا غلى في الدهن أو جعل في
المحشي والطبيخ ، بل إذا جعل في الأمراق ولم يعلم غليان ما في جوفه ، بل الأقوى
عدم حرمته بالغليان أيضا . أما التمر فلا إشكال في أكله إن وضع في الطعام ولو غلى .