( مسألة 1956 ) إذا باع حصة من دار أو باع حصة مفرزة من دار مثلا مع حصة
مشاعة من دار أخرى صفقة واحدة ، كان للشريك الشفعة في تلك الحصة المشاعة بحصتها
من الثمن على الأقوى ، والأحوط له إرضاء المشتري ، وللمشتري إجابة أخذه بالشفعة .
( مسألة 1957 ) إثبات الشفعة لغير البائع في أكثر من شريكين وإن كان موافقا
للنص الوارد في الاشتراك في الطريق ، لكن المتيقن ثبوتها فيما إذا كان في الطريق
شريكان فقط لا أكثر ، فالأحوط الاقتصار عليه .
( مسألة 1958 ) يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الحصة إلى الأجنبي بالبيع ، فلو
انتقلت إليه بجعله صداقا أو فدية للخلع ، أو بالصلح أو بالهبة فلا شفعة .
( مسألة 1959 ) لا شفعة فيما إذا كانت العين بين ثلاثة وما فوق ، من غير فرق
على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة مثلا ، ويكون الشفيع واحدا ، أو
بالعكس . نعم لو باع أحد الشريكين حصته من اثنين مثلا أو باعها تدريجا فصارت
العين بين الثلاثة بعد البيع ، فلا مانع من الشفعة للشريك الآخر ، وحينئذ فالأقوى أن
له التبعيض ، بأن يأخذ بالشفعة بالنسبة إلى أحد المشتريين ويترك الآخر .
( مسألة 1960 ) إذا كانت الدار مشتركة بين الملك الطلق والوقف وبيع الطلق ، لم
يكن للموقوف عليه ولو كان واحدا ولا لولي الوقف الشفعة . نعم لو بيع الوقف في
صورة صحة بيعه فالظاهر ثبوتها لذي الطلق ، إلا إذا كان الوقف على أشخاص
بأعيانهم وكانوا متعددين ، فالأقوى عدم ثبوتها فيه .
( مسألة 1961 ) يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادرا على أداء الثمن ، فلو كان
عاجزا عن أدائه فلا شفعة له ، ولو بذل الضامن أو الرهن ، إلا أن يرضى المشتري بالصبر .
( مسألة 1962 ) يعتبر في ثبوت الشفعة إحضار الثمن عند الأخذ بها ، ولو اعتذر
بأنه في مكان آخر فذهب ليحضر الثمن فإن كان في البلد أمهل ثلاثة أيام ، وإن كان في
بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك البلد بزيادة ثلاثة أيام ، ما
لم يتضرر المشتري ، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدة فلا شفعة له .
( مسألة 1963 ) يشترط في الشفيع الإسلام إذا كان المشتري مسلما ، فلا شفعة
للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على مثله ، وللمسلم على الكافر .