باعه ولم يذبحه ، يكون المشتري شريكا في الثمن بنسبة ماله ، بأن تنسب قيمة الرأس والجلد
مثلا على تقدير الذبح إلى قيمة البقية ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال إذا باع
حيوانا بقصد اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم
لنفسه الرأس والجلد ، أو الرأس والقوائم مثلا ، فيصح في الجميع فيما يراد ذبحه ، فإذا
ذبح يستحق عين ما شرط أو اشترى ، وإلا كان شريكا بالنسبة .
( مسألة 1946 ) إذا قال شخص لآخر : إشتر حيوانا مثلا بشركتي ، كان ذلك منه
توكيلا له في الشراء ، فلو اشتراه حسب طلب الأمر كان المبيع بينهما نصفين ، وعلى
كل منهما دفع نصف الثمن ، إلا إذا صرح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور
عن الآمر ما عليه من الثمن فليس له الرجوع إليه ، ما لم يكن قرينة تقتضي أن
المقصود الشراء له والدفع عنه ما عليه من الثمن ، فحينئذ يرجع على الآمر بما دفع عنه .
الإقالة ( مسألة 1947 ) حقيقة الإقالة فسخ العقد من الطرفين ، وهي جارية في تمام
العقود سوى النكاح ، وفي قيام الوارث مقام المتعاقدين في الإقالة كما يقوم مقامهما في
الفسخ ، إذا ورث الخيار إشكال .
( مسألة 1948 ) تقع الإقالة بكل لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة ،
كأن يقول المتعاقدان ( تقايلنا ) أو ( تفاسخنا ) أو يقول أحدهما للآخر ( أقلتك )
فيقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس الطرفين فيقولان تفاسخنا أو تقايلنا ، أو طرف
واحد مع إقالة الآخر ، ثم قبول الملتمس منه بقوله قبلت أو مثله . ولا يعتبر فيها
العربية بل تقع بكل لغة والأحوط عدم الاكتفاء بالمعاطاة فيها ، وإن كان الاكتفاء بها
لا يخلو من قوة .
( مسألة 1949 ) لا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان ، فلو أقال المشتري
بزيادة عن الثمن الذي اشترى به أو البائع بوضيعة ، بطلت الإقالة ، وبقي العوضان على
ملك صاحبيهما .