كتاب الشفعة ( مسألة 1953 ) إذا باع أحد الشريكين حصته لشخص أجنبي ، فللشريك الآخر
مع اجتماع الشروط الآتية أن يتملكها وينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن ،
ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه بالشفيع .
( مسألة 1954 ) تثبت الشفعة في كل ما لا ينقل وكان قابلا للقسمة كالأراضي
والبساتين والدور ونحوها دون غيره . لكن لا يترك الاحتياط للشريك بعدم الأخذ
بها إلا برضى المشتري وللآخر بإجابته إذا أخذ بها فيما ينقل كالثياب والمتاع والسفينة
والحيوان ، وفيما لا يقبل القسمة كالأنهار والطرق الضيقة والآبار وغالب الأرحية
والحمامات والشجر والنخيل والأبنية والثمار على الأشجار . نعم تثبت في الشجر
والأبنية إذا بيعت تبعا للأرض .
( مسألة 1955 ) إنما تثبت الشفعة في بيع حصة مشاعة من العين المشتركة ، فلا
شفعة بالجوار ، فلو باع أحد داره أو عقاره فليس لجاره الأخذ بالشفعة ، وكذا لا
شفعة في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصته المفرزة ، إلا إذا كانت دارا قد
قسمت بعد اشتراكها ، أو كانت من أول الأمر مفرزة ولها طريق مشترك فباع أحد
الشريكين حصته المفرزة من الدار ، فإنه تثبت الشفعة لشريكه لكن إذا بيعت مع
طريقها ، بخلاف ما إذا أفرزت الحصة بالبيع وبقي الطريق على ما كان من الاشتراك بين
المالكين ، فإنه لا شفعة حينئذ في بيع الحصة . نعم لو بيعت حصته من الطريق المشترك
وبقيت الدار ، وكانت الطريق ضيقة غير قابلة للقسمة ، فالأحوط لهما العمل بما تقدم
في بيع ما لا ينقل . وفي إلحاق الاشتراك في الشرب كالبئر والنهر والساقية بالاشتراك
في الطريق إشكال ، فلا يترك الاحتياط . نعم لا يبعد إلحاق البستان والأراضي مع
اشتراك الطريق بالدار .