( مسألة 1930 ) لا يبطل بيع الثمار بموت بائعها ولا بموت مشتريها ، بل تنتقل
الثمرة في الثاني إلى ورثة المشتري ، والأصول في الأول إلى ورثة البائع مسلوبة المنفعة .
( مسألة 1931 ) إذا باع الثمرة بعد ظهورها أو بدو صلاحها فأصيبت بآفة سماوية
أو أرضية قبل قبضها الذي هو استيلاء المشتري عليها ، كان من مال بائعها . والظاهر
إلحاق النهب والسرقة ونحوهما بالآفة . نعم لو كان المتلف شخصا معينا ، كان المشتري
بالخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه ومطالبة المتلف بالبدل ، ولو كان التلف بعد القبض ،
كان من مال المشتري ولم يرجع على البائع بشئ .
( مسألة 1932 ) يجوز أن يستثني البائع لنفسه ثمرة أشجار معينة ، أو حصة
مشاعة من الثمرة كالثلث والربع ، أو مقدارا معينا كطن أو طنين ، فإن فسدت الثمرة
سقط من المستثنى بحسابه في الحصة المشاعة . وأما المقدار المعين فهو كذلك إذا كان
استثناء الطن والطنين بنحو الإشاعة ، وأما إذا كان بنحو الكلي في المعين كما هو الظاهر
منه ، فلازمه عدم حساب الخسارة على البائع ، لكن حيث ادعي الاجماع على
حسابها عليه ، فلا يترك الاحتياط فيه بالمصالحة .
( مسألة 1933 ) يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكل شئ يصح أن يجعل ثمنا
في أنواع البيوع من النقود والأمتعة والطعام والحيوان وغيرها ، بل المنافع والأعمال
ونحوهما . نعم لا يجوز بيع التمر على النخل بالتمر ، سواء كان مقدارا من تمرها أو تمرا
آخر على النخيل أو موضوعا على الأرض ، وهذا يسمى بالمزابنة المنهي عنها .
والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الفواكه بها ، فلا تباع بجنسها ، وأما بيعها
بمقدار منها ، فالأقوى عدم جوازه .
( مسألة 1934 ) يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عما اشتراه أو نقصان ،
قبل قبضه وبعده .
( مسألة 1935 ) لا يجوز بيع الزرع بذرا قبل ظهوره ، وفي جواز الصلح عليه
وجه ، كما لو باعه تبعا للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط . وأما بعد ظهور
خضرته فيجوز بيعه بعنوان القصيل ويجذه المشتري قبل أن يسنبل ، إن كان بلغ أوان
قصله بل لو لم يبلغ أيضا ، إن كان عين مدة لابقائه ، وإن لم يعين مدة لابقائه وأطلق ،
فله إبقاؤه إلى أوان قصله ، ويجب على المشتري جذه إذا بلغ أوانه ، إلا إذا رضي