البائع بإبقائه . ولو لم يرض به ولم يجذه المشتري فللبائع جذه ، والأحوط أن يكون بعد
الاستئذان من الحاكم مع الامكان . وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقائه ، ولو
أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فالأحوط التصالح عليها .
( مسألة 1936 ) يجوز بيع الزرع من أصله لا بعنوان كونه قصيلا ، بل بعنوان كونه
ملكا للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل .
( مسألة 1937 ) لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبه ، ويجوز بعد انعقاد
حبه ، سواء كان حبه بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة ، منفردا ومع أصوله ، قائما
وحصيدا . ولا يجوز بيعه بحب من جنسه ، بأن تباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل
الشعير بالشعير ، وهذا يسمى بالمحاقلة المنهي عنها ، ولا يبعد شمولها لبيع سنبل
الحنطة بالشعير وبيع سنبل الشعير بالحنطة أيضا ، وفي جريان هذا الحكم في غيرهما
كالأرز والذرة ونحوهما إشكال ، وإن كان الأحوط عدم البيع . نعم لا يجوز بيع السنبل
منها بمقدار حب من حاصله .
( مسألة 1938 ) لا يجوز بيع الخضار كالخيار والباذنجان وكذا البطيخ ونحوها قبل
ظهورها ، ويجوز بعد انعقادها وتناثر وردها ، لقطة واحدة أو لقطات معلومة ،
والمرجع في اللقطة إلى عرف الزراع وشغلهم وعادتهم . والظاهر أن ما يلتقط منها من
الباكورة لا يعد لقطة .
( مسألة 1939 ) يجوز بيع الخيار والبطيخ وغيرهما من الخضار مع مشاهدة ما
يمكن مشاهدته من خلال الأوراق ، ولا يضر عدم مشاهدة المستور منها ، كما لا يضر
عدم تناهي كبرها كلا أو بعضا ، وعدم تمام تناثر وردها ، وكذا لا يضر عدم وجود
غير اللقطة الأولى ما دامت تباع مع غيرها .
( مسألة 1940 ) إذا كان المقصود من الخضار مستورا في الأرض كالجزر والشلغم
والثوم ، يشكل جواز بيعها قبل قلعها . نعم في مثل البصل مما كان الظاهر منه أيضا
مقصودا ، فالوجه جواز بيعه منفردا ومع أصوله .
( مسألة 1941 ) يجوز بيع ما يجز ثم ينمو كالنعناع جزة وجزات معينة ، وذلك
بعد ظهوره ، وكذا ما يخرط كورق التوت والحناء ، خرطة وخرطات ، والمرجع في الجزة