تباع فيها أو تحرز فيها الخمر ، أو لأجل أن يعمل فيها بعض الأمور المحرمة ،
وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها ، بحيث يكون قصده من المعاملة ذلك ،
وفي هذه الصورة كما يحرم البيع والإجارة يفسدان أيضا ، فلا يحل له الثمن . وأما إذا
كان بنحو الإخبار وكان بيعه إياه مبنيا على عدم مبالاته ، فهو كالبيع لمن يعلم أنه يجعله
خمرا وليس بحرام ، لأنه لم يبعه لأجله . وكذا إجارة المسكن لمن يعلم أنه يجعله محرزا
له مثلا من دون أن تكون الإجارة لأجله ، فالظاهر جوازه ، وإن كان الأحوط تركه .
( مسألة 1692 ) يحرم بيع السلاح لأعداء الدين وإعطائهم إياه في حالة حربهم
المسلمين ، بل حال عدم حربهم إذا كان يخاف منهم عليهم ويكون ذلك تقوية لهم ،
كما يحرم المعاملة معهم بكل ما يوجب ضعفا في المسلمين وقوة الكافرين .
( مسألة 1693 ) يلحق بالكفار من يعادي الفرقة الحقة ويخشى منه إذا بيع
السلاح له ، ولا يبعد شموله قطاع الطرق وأشباههم .
( مسألة 1694 ) يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت
الصورة مجسمة ، كالمعمولة من الشمع أو الخشب أو الفلزات أو غيرها ، أما مع عدم
التجسيم فلا يبعد الجواز ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه وأما تصوير غير ذوات
الأرواح كالأشجار والأوراد ونحوها ، فلا بأس به ولو مع التجسيم .
( مسألة 1695 ) الظاهر أنه ليس من التصوير الحرام ( التجسيم ) التصوير
المتداول في زماننا ، فلا بأس به إذا لم تترتب عليه مفسدة أخرى .
( مسألة 1696 ) كما يحرم عمل المجسمات من ذوات الأرواح يحرم التكسب بها
وأخذ الأجرة على صنعها ، فإن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وأما بيعها
واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كله خصوصا في غير المجسمة ،
وليست هي كآلات اللهو وشبهها مما يحرم اقتناؤها وإبقاؤها ويجب كسرها وإتلافها .
نعم يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت ، ولا سيما المجسمة منها ، فإن الكراهة بيعا
واقتناءا فيها أشد وآكد ، بل الأحوط ترك بيعها واقتنائها .
( مسألة 1697 ) الغناء حرام فعله وسماعه والتكسب به ، وليس هو مجرد تحسين
الصوت ، بل هو مد الصوت وترجيعه بكيفية خاصة مطربة تناسب مجالس اللهو ومحافل