( مسألة 1687 ) لا يجوز بيع ما يشتمل على الخمر لعدم قابليتها للتطهير وعدم
جواز الانتفاع بها مع نجاستها . نعم قد يجوز بيع الدواء المشتمل عليها وعلى النجس ،
والملاك فيه أن تكون الحاجة والضرورة إلى استعماله وإلى شرائه كثيرة ، فيجوز
استعماله وبيعه وشراؤه إذا كان مستهلكا في الدواء وإلا فالأحوط ترك بيعه وشرائه .
( مسألة 1688 ) يجوز بيع الهرة ويحل ثمنها بلا إشكال ، وأما غيرها من أنواع
السباع فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محللة مقصودة عند العقلاء . وكذا
الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا
إشكال في بيع العلق الذي يمص الدم الفاسد ، ودود القز ونحل العسل وإن كانت من
الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه ، وإن كان من المسوخ .
( مسألة 1689 ) يحرم بيع كل ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة
منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو من العيدان والمزامير والبرابط والصفحات الغنائية
لصندوق حبس الصوت والأشرطة المسجل عليها الغناء ونحوها ، وآلات القمار من
النرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صناعتها والأجرة عليها ، بل
يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم يجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس مثلا بعد
الكسر ، أما قبله فالأقوى عدم جوازه حتى مع الاشتراط إذا انحصرت منفعتها
المقصودة في الحرام . وأما أواني الذهب والفضة ، فالأظهر جواز بيعها وشرائها وأخذ
الأجرة على صنعها ما دامت لغير الاستعمال المحرم ، إذا كان المقصود منها ادخار
الذهب والفضة وحفظهما لا اتخاذ الآنية . وأما بيع مادتها ، فالظاهر أنه لا إشكال فيه ،
إذ لم يقصد منه الاستعمال المحرم .
( مسألة 1690 ) يحرم التعامل بالنقود المزورة المغشوشة المصنوعة لأجل غش
الناس ، بجعلها عوضا أو معوضا في المعاملات ، مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه
واطلاعه أيضا على الأحوط إن لم يكن أقوى . بل لا يبعد وجوب إتلافها ولو
بكسرها دفعا لمادة الفساد .
( مسألة 1691 ) يحرم بيع العنب أو التمر لأجل أن يعمل خمرا ، والخشب مثلا
لأجل أن يعمل صنما أو آلة لهو أو قمار ونحو ذلك ، وكذا تحرم إجارة المساكن لأجل أن