الطرب ، وتتلاءم مع آلات اللهو واللعب . ولا فرق بين استعماله في كلام حق
أو غيره ، فلو تغنى بقراءة القرآن والدعاء والمرثية بشكل يصدق معه أنها اتخذت
مزامير يترنم بها ، فيحرم ذلك ، بل يتضاعف عقابه .
( مسألة 1698 ) لا يبعد استثناء غناء المغنيات في الأعراس دون الرجل والغلام
بشرط أن لا تستعمل فيه آلات اللهو ، ولا يكون المستمع رجلا ، ولا يدخل عليهن
الرجال ، ويكون في حال زفاف المرأة إلى بيت زوجها ، هذا ولكن الأحوط تركه .
( مسألة 1699 ) معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم ، محرم بلا إشكال ، بل
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ( من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن
الإسلام ) وعنه صلى الله عليه وآله ( إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان
الظلمة ، أين أشباه الظلمة ، حتى من برا لهم قلما ، أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في
تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم ) وأما معونتهم في غير المحرمات ، فالظاهر
جوازها ما لم يعد من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيدا في
دفترهم وديوانهم ، على نحو يكون ذلك موجبا لازدياد شوكتهم ، وتعظيم مقامهم ، أو
مؤثرا في إدارة رئاستهم . بل الظاهر أن إعانة الآثم في إثمه حرام ما دام آثما ، ولا
تختص الحرمة بإعانة الظالم في خصوص الظلم أو المحرمات .
( مسألة 1700 ) يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها والنظر فيها ودرسها
وتدريسها ، والظاهر أن مناط الحرمة أن يكون هو في معرض ضلالة بها أو غيره ،
فإذا كان الحفظ أو القراءة أو النظر فيها أو نسخها في معرض ذلك فهو حرام ، سواء
كان له غرض صحيح أم لا . وإذا كان مأمونا من ذلك فلا يحرم ما ذكر ولو كان غرضه
مجرد الاطلاع . ويشمل هذا الحكم غير الكتب من وسائل التعليم أو الأخبار والاعلام
كالجرايد والمجلات والمسجلات ، والكتب المهاجمة لشيعة أهل بيت العصمة عليهم السلام .
( مسألة 1701 ) عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام ، حتى ورد في
الخبر ( الساحر كالكافر ) و ( من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ،
وكان آخر عهده بربه ، إلا أن يتوب ) والمراد بالسحر ما يعمل من كتابة أو تكلم أو
دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ، يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، في إحضاره أو