بالذهب على أنه ذهب مثلا . فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( من غشنا فليس منا ) قالها ثلاثا
و ( من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ، ووكله إلى
نفسه ) وغيرها .
( مسألة 1682 ) لا يجوز التكسب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها بالبيع والشراء
وجعلها ثمنا وأجرة وجعالة ، بل مطلق المعاوضة ، كجعلها مهرا أو عوض خلع ونحوه .
بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عليها بلا عوض أيضا . هذا إذا لم تكن لها منفعة
معتد بها عند العقلاء أو لم تكن منافعها المعتد بها محللة . أما إذا كانت لها منافع محللة
غير مشروطة بالطهارة ، فلا مانع من بيعها ، لكن عدم الجواز أحوط هذا في غير الخمر
والخنزير والميتة وأما فيها فلا يجوز مطلقا وضعا ولا تكليفا سيما في الخمر .
( مسألة 1683 ) لا إشكال في جواز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة مما له
منفعة محللة مقصودة كشعرها وصوفها ، بل ولبنها أيضا إذا قلنا بطهارته كما مر . ولا
يبعد جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من زيته ، بل لا
يخلو من قوة .
( مسألة 1684 ) لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة ، كما
يجوز بيع بول الإبل ، وأما غيره من الأبوال الطاهرة ، فلا يبعد الجواز فيما له منفعة
محللة مقصودة .
( مسألة 1685 ) يجوز بيع المتنجس الذي يقبل التطهير ، وكذا ما لا يقبله ولكن
يمكن الانتفاع به مع نجاسته في حال الاختيار ، بأن لا تكون منفعته المحللة المقصودة
متوقفة على طهارته ، كالزيت والنفط المتنجسين الذين يمكن الانتفاع بهما بالاسراج
وغيره ، والصبغ والطين المتنجس ، والصابون الذي لا يمكن تطهيره . وأما ما لا يقبل
التطهير ويكون الانتفاع به متوقفا على طهارته كالسكنجبين النجس مثلا ونحوه ، فلا
يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
( مسألة 1686 ) لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع استهلاكها
فيه ، كما هو الغالب بل المتعارف ، ويجوز استعماله في غير الأكل ، أما فيه فالأحوط
الاقتصار على حال الضرورة .