كتاب المكاسب والمتاجر ( مسألة 1679 ) يجب على كل من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسب ، تعلم
أحكامها ليعرف صحيحها من فاسدها ويسلم من الربا ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام ( يا
معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه
الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا . شوبوا أيمانكم بالصدق . التاجر فاجر والفاجر
في النار ، إلا من أخذ الحق وأعطى الحق ) وعن الصادق عليه السلام ( من أراد التجارة
فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم أتجر
تورط في الشبهات ) .
( مسألة 1680 ) اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم المعاملة التي يجريها
حين إجرائها ، بل بعد إجرائها ، بأن يسأل عن حكمها فإذا تبين كونها صحيحة رتب
عليها الأثر وإلا فلا . وأما قبل السؤال فيجب عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن
والمثمن للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما . نعم فيما اشتبه حكمه من جهة
الحرمة والحلية لا من جهة مجرد الفساد والصحة كموارد الشك في كون المعاملة ربوية ،
يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه ويتعلمه .
( مسألة 1681 ) من المعاملات المحرمة الباطلة بيع وشراء عين النجس كالبول
والغائط على تفصيل يأتي ، والمعاملة على ما تنحصر منفعته العادية بعمل حرام ، مثل
آلات القمار وآلات اللهو ، والمعاملة التي فيها ربا ، وبيع الجنس المخلوط بجنس آخر
لا يعلمه المشتري ولم يخبره به البائع ، مثل بيع السمن المخلوط . ويسمى ذلك
( الغش ) فيجوز للمشتري في أي وقت علم أن يفسخ المعاملة . وفي بعض الصور تبطل
المعاملة من أصلها ، كما لو أظهر الشئ على خلاف جنسه فباعه النحاس المطلي