بمعاملتهم معاملة الحاكم العادل وأمضوا أفعالهم فيما يكون محل ابتلاء شيعتهم ، صونا لهم
عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج .
الأنفال ( مسألة 1677 ) وهي ما يستحقه الإمام عليه السلام لمنصب إمامته ، كما كان للنبي صلى الله عليه وآله
لمنصب نبوته ورياسته الإلهية ، وهي أمور : منها : الأرض التي لم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب ، سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعا ، بل ظاهر بعض
الأخبار وكلمات بعض أن كل ما لم يوجف عليه بخيل وركاب فهو للإمام عليه السلام ، ولا
اختصاص له بالأراضي . ومنها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها
وإصلاحها ، لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك ، سواء
لم يجر عليها ملك أحد كالمفاوز ، أو جرى ولكن باد ولم يعلم الآن . ويلحق بها القرى
التي قد جلا أهلها فخربت كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها
وآجرها وأحجارها ، والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى .
نعم ما علم أنها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك فهي باقية على
ملك المسلمين كالمعمورة فعلا . ومنها : سواحل البحار وشواطئ الأنهار ، بل كل
أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا ، بل كانت قابلة للانتفاع من غير كلفة ، كالجزيرة
التي تخرج في النهر أو البحر . ومنها : رؤوس الجبال وما يكون فيها من النبات
والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام وهي الأراضي الملتفة
بالقصب أو المملوءة بسائر الأشجار ، من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض
الإمام عليه السلام ، أو الأرض المفتوحة عنوة ، وغيرهما . نعم ما كان ملكا لأحد ثم صار
أجمة مثلا فهو باق على ما كان . ومنها : ما كان للملوك من قطائع وصفايا . ومنها :
صفو الغنيمة كفرس جواد وثوب نفيس وجارية حسناء وسيف قاطع ودرع فاخر ،
ونحو ذلك ، إذا صدق عليها الصفوة عند العرف حقيقة لا مسامحة بملاحظة كونها صفوة
بالنسبة إلى ما دونها ، بشرط أن يأخذها الإمام ويقبلها ، وإلا دخلت في الغنيمة
ولحقها حكمها على ما يستفاد من ظاهر الأخبار . ومنها : الغنائم التي ليست بإذن الإمام ، ومنها : إرث من لا وارث