( مسألة 1645 ) لا يسقط هذا الخمس عنه لو باعها من ذمي آخر أو مسلم ولو
كان مالكها بالأصل ، بل ولو ردها إلى البائع المسلم بإقالة أو خيار . بل لا يسقط عنه
لو أسلم بعد الشراء أيضا .
( مسألة 1646 ) مصرف هذا الخمس المأخوذ من الذمي مصرف غيره على
الأصح ، نعم لا نصاب له ولا نية حتى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع
على الأصح .
( مسألة 1647 ) إنما يتعلق الخمس برقبة الأرض ، ويتخير الذمي بين دفع
الخمس من عينها أو قيمتها ولو كان فيها غرس أو عليها بناء فليس لولي الخمس قلعه
ولكن عليه أجرة المثل لأرض الخمس . ولو أراد دفع القيمة في الأرض المزروعة أو
المغروسة أو المبنية ، تقوم بما فيها مع الأجرة فيؤخذ خمسها .
( مسألة 1648 ) إذا اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة ، وكان بيعها له
صحيحا ، كما لو باعها ولي المسلمين لمصالحهم ، أو باع أهل الخمس من سهمهم بناء
على تعلق الخمس بتلك الأراضي ، فيجب عليه الخمس . وأما على القول الوجيه وهو
اختصاص الخمس بالمنقول من الغنائم فالأراضي ملك للمسلمين وكذا يجب الخمس إذا
بيعت تبعا لما عليها من آثار . أما إذا بيعت الآثار دون الأرض ، فلا يجب الخمس كما
مر . والأقوى عدم وجوبه أيضا إذا انتقلت الأرض الزراعية إلى ذمي من مسلم تقبلها
من الحكومة ، أي انتقل حق الاختصاص إليه .
( مسألة 1649 ) إذا اشترى الذمي من ولي الخمس خمس الأرض التي وجب
عليه خمسها ، وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه ، وهكذا . نعم إذا أدى
قيمة الخمس فلا خمس عليه لأنه مخير بين أداء القيمة والعين .
( مسألة 1650 ) السابع : الحلال المختلط بالحرام مع عدم تمييز صاحبه أصلا ولو
في عدد محصور ، وعدم العلم بقدره كذلك أيضا ، فإنه يخرج منه الخمس حينئذ .
( مسألة 1651 ) إذا علم قدر المال الحرام ، فإن علم صاحبه دفعه إليه ولا خمس
فيه ، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط تخليص ذمته منهم جميعا ، فإن لم يمكن ،
فالأقوى توزيع المال عليهم بالسوية إذا لم يقع تحت يده بسوء اختياره .