( مسألة 1639 ) إذا حصلت الاستطاعة للحج من أرباح متعددة ، وجب الخمس
فيما سبق على عام الاستطاعة ، أما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا
صرفه في الحج . وله أن يخرج جميع مصارف الحج من أرباح السنة الأخيرة . مثلا إذا
كانت مصارف الحج مئة وقد حصل عنده من السنين السابقة ثمانون واستفاد في السنة
الأخيرة مئة ، يجوز له أن يصرف جميع ما استفاده في السنة الأخيرة في الحج ، ولا
يخرج خمسها ولا يتعين عليه ضم العشرين إلى الثمانين الحاصلة له من السنين السابقة
وإخراج خمس الباقي .
( مسألة 1640 ) الخمس متعلق بالعين وإن تخير المالك بين دفعه من العين أو من
مال آخر والأحوط أن يكون من الأثمان ، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم
يتصرف في المال الذي تعلق به الخمس . نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم
الشرعي أو وكيله .
( مسألة 1641 ) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز
التأخير إليه في الأرباح . ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع بعد ذلك لو بان
له عدم الخمس مع تلف العين وعدم علم الأخذ .
( مسألة 1642 ) السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم ، فإنه يجب
على الذمي خمسها ويؤخذ منه قهرا إذا لم يدفعه باختياره . ولا فرق بين كونها أرض
زراعة أو أرض بستان أو أرض دار أو غيرها ، ما دامت المعاملة على الأرض مستقلة .
وكذا إذا كانت مشتراة مثلا ضمن الدار ، على الأقوى . نعم في الأراضي المفتوحة عنوة
لو قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وأن المبيع هو الآثار ، فإذا اشترى الدار لا يثبت
الخمس على الأرض .
( مسألة 1643 ) القول بوجوب هذا الخمس إذا انتقلت إلى الذمي بغير الشراء من
سائر المعاوضات ، بل بمطلق النواقل لا يخلو من قوة ، والأولى اشتراط أداء الخمس
عليه في عقد المعاوضة .
( مسألة 1644 ) لا يصح اشتراط سقوط الخمس في مورد ثبوته ، فلو اشترط
الذمي في ضمن عقد الشراء من مسلم عدم الخمس ، لم يصح . وكذا لو اشترط كونه
على البائع . نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه ، صح .