المتجاهر بارتكاب الكبائر فإنه لا ينبغي الدفع إليه منه . بل يقوى عدم الجواز إذا كان
في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وكان في المنع ردع عنه .
( مسألة 1664 ) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أما ابن السبيل فلا يعتبر فيه الفقر
في بلده ، نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده ، كما مر في الزكاة .
( مسألة 1665 ) الأحوط إن ليكن أقوى عدم دفع من عليه الخمس لمن تجب
عليه نفقته ، سيما لزوجته إذا كان للنفقة . أما دفعه إليهم لغير ذلك مما يحتاجون إليه ولم
يكن واجبا عليه كالدواء مثلا ، أو نفقة من يعولون به ، فلا بأس . كما لا بأس بدفع
خمس غيره إليهم ولو للانفاق ، حتى للزوجة المعسر زوجها .
( مسألة 1666 ) لا يصدق مدعي السيادة إلا بالبينة والشياع المفيد للعلم ويكفي
في ثبوتها كونه معروفا ومشتهرا بها في بلده من دون نكير من أحد .
( مسألة 1667 ) الأحوط عدم الاعطاء إلى المستحق أكثر من مؤونة سنة ولو
دفعة ، وإن جاز ذلك في الزكاة ، كما أن الأحوط للمستحق عدم الأخذ لأكثر من سنة .
( مسألة 1668 ) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة ، أمره بيد المالك ،
فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون مراجعة المجتهد ، وإن كان الأحوط إيصاله إليه أو
الصرف بإذنه . وأما النصف الذي للإمام عليه السلام فأمره راجع إلى المجتهد الجامع للشرائط ،
فلا بد من الايصال إليه حتى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب فتواه ، أو يصرفه بإذنه
فيما يعينه له من مصرف ، ويشكل دفعه إلى غير من يقلده إلا إذا انطبق ما هو كان
المصرف عنده على ما هو المصرف عند مجتهده ، أو يراعى ما هو المصرف عند مجتهده
ومراعيا له .
( مسألة 1669 ) الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر ، بل ربما يترجح عند
وجود بعض المرجحات حتى مع وجود المستحق في البلد ، ويضمنه حينئذ إذا تلف في
الطريق . بخلاف ما إذا لم يوجد المستحق في بلده فإنه لا ضمان عليه . وكذا لو كان
النقل بإذن المجتهد وأمره فإنه لا ضمان عليه ، حتى مع وجود المستحق في البلد .
( مسألة 1670 ) قد يجب نقل الخمس من بلده ، كما إذا لم يوجد مستحق فعلا ولا
يتوقع وجوده فيما بعد . وليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى المستحق