( مسألة 1626 ) المدار في المؤنة على ما يصرف فعلا لا على مقدارها ، فلو قتر
على نفسه أو تبرع بها متبرع لم يحسب له ، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف
المال في شئ كالسفر إلى الحج أو أداء دين أو كفارة ونحو ذلك ولم يصرفه عصيانا لم
يحسب مقداره من المؤونة على الأقوى .
( مسألة 1627 ) إذا كان له أنواع من الاستفادات من التجارة والزراعة وعمل
اليد وغير ذلك ، يلاحظ في آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع ، وسيأتي حكم
جبران الخسارة ، فيخمس الفاضل عن مؤنة سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكل فائدة
سنة على حدة .
( مسألة 1628 ) الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال من المؤنة مع الحاجة
إليه ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال فاستفاد بإجارة
أو غيرها مقدارا وأراد أن يجعله رأس مال للتجارة ويتجر به ، يجب عليه إخراج خمسه ،
وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته .
( مسألة 1629 ) إذا كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلا لا خمس فيها
كالموروثة أو تعلق بها لكن أداه ، فإن أبقاها للتكسب بعينها كالأشجار غير المثمرة
التي لا ينتفع إلا بخشبها وأغصانها ، والغنم الذكور الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب
بلحمه ، فيتعلق الخمس بنمائها المتصل والمنفصل . وإن أبقاها للتكسب بنمائها المنفصل
كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الإناث التي ينتفع
بنتاجها ولبنها وصوفها ، فيتعلق الخمس بنمائها المتصل كالمنفصل على الأقوى . نعم لا
يتعلق الخمس بزيادة قيمتها السوقية إذا كان أصلها لا خمس فيه أو أدى خمسه كما
ذكرنا . وإن أبقاها للتعيش بنمائها بأن كان لأكل عياله وأضيافه ، فيتعلق الخمس بما
زاد على المؤونة .
( مسألة 1630 ) إذا أتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة ، فباع
واشترى مرارا ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر ، تجبر الخسارة بالربح ، فإذا
تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح . وكذا لو أتجر به أنواعا من التجارة فربح في
بعضها وخسر في بعضها ، فإن جبران الخسارة مع اتحاد رأس المال لا يخلو من قوة .