( مسألة 1609 ) إذا استنبط المعدن صبي أو مجنون ، تعلق الخمس به على الأقوى
وإن وجب على الولي إخراج خمسه .
( مسألة 1610 ) لا فرق في تعلق الخمس بما خرج من المعادن بين كون المخرج
مسلما أو كافرا إذا كان في أرض مملوكة أو مباحة ، فالمعادن التي بيد الكفار من
الذهب والفضة والحديد والنفط وغيرها حتى ما يستخرجون من الفحم الحجري
يتعلق بها الخمس ، ومقتضى القاعدة عدم حل ما نشتري منهم قبل إخراج خمسها
ووجوب تخميسها علينا ، إلا أنه قد أبيح لنا ذلك ، فإن الأئمة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم
خمس الأموال غير المخمسة المنتقلة إليهم ممن لا يعتقد وجوب الخمس ، كافرا كان أو
غيره ، سواء كان من ربح تجارة أو غيره .
( مسألة 1611 ) الثالث : الكنز - ويرجع في مسماه إلى العرف - إذا لم يعرف
صاحبه ، سواء كان في بلاد الكفار ، أو في الأرض الموات ، أو الخربة من بلاد الإسلام ،
وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، فإنه يكون ملكا لواجده وعليه الخمس . نعم لو
وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه ، عرفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، فإن
عرفه يعطى له ، وإن لم يعرفه ، عرفه السابق ، إلى أن ينتهي إلى من يعرفه أو إلى مالك
غير معروف ، فيكون للواجد وعليه الخمس . ولا يجب فيه الخمس حتى يبلغ
عشرين دينارا في الذهب ، ومائتي درهم في الفضة ، وأحدهما في غيرهما . وإن كان
إجراء حكم الكنز على غيرهما مبني على الاحتياط اللازم .
( مسألة 1612 ) ما يوجد في جوف الدابة المشتراة مثلا ، بعد عدم معرفة البائع
يجري فيه حكم الفائدة والربح من حيث الخمس . وكذا ما يوجد في جوف السمكة ، بل
لا تعريف فيه للبائع إلا في فرض نادر . بل الأحوط أيضا إلحاق غير السمكة والدابة من
الحيوان بهما ، كما أن الأحوط إلحاق الجميع بالكنز من غير اعتبار بلوغ النصاب .
( مسألة 1613 ) الرابع : الغوص ، فكل ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ
والمرجان وغيرهما يجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ، فلا خمس
فيما ينقص عن ذلك . ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ، وبين الاخراج دفعة أو دفعات
إذا توالت الغوصات عرفا ، فيضم بعضها ، إلى بعض ، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا
وجب الخمس . وإذا اشترك جماعة في الاخراج فهو كالاشتراك في استخراج المعدن .