( مسألة 1558 ) لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية ، بل يجوز تخصيصها
ببعضها ، نعم يستحب البسط مع سعتها ووجودهم . وكذا لا يجب في كل صنف البسط
على أفراده وإن تعددوا ، فيجوز التخصيص ببعضهم .
( مسألة 1559 ) تجب النية في الزكاة ، ولا يجب فيها أكثر من القربة وتعيين أنها
زكاة ، دون نية الوجوب والندب ، وإن كان هو الأحوط ، فلو كان عليه زكاة وكفارة
مثلا ، وجب تعيين أحدهما حين الدفع ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى ذلك بالنسبة إلى
زكاة المال والفطرة .
( مسألة 1560 ) لا يعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنه من الأنعام أو
النقدين أو الغلات ، فيكفي مجرد قصد كونه زكاة ، من غير فرق بين أن يكون محل
الوجوب متحدا أو متعددا ، إذا كان المعطى مصداقا لكلا الواجبين ، مثل أن يكون
مالكا النصاب الأول من الإبل والغنم فأعطى شاتين بقصد زكاتهما ، وأما إذا أعطى
شاة لأحد الجنسين أو الأجناس بنحو الابهام فمشكل . نعم إذا قصد في إعطاء الشاة
الواحدة الزكاة بلا قصد أحد الجنسين ، فلا يبعد الصحة فتوزع عليهما . فاحتساب
الزكاة من جنسه لا يحتاج إلى أكثر من نية الزكاة ، بخلاف احتسابها من غير الجنس ،
فإنه لا بد فيه من قصد كونه قيمة لما هو واجب عليه .
( مسألة 1561 ) إذا وكل المالك أحدا في أداء زكاته يتولى الوكيل النية إذا كان
المال الذي يزكيه عند الوكيل وكان مخرجا للزكاة . أما إذا أخرج زكاته ودفع إلى
شخص ليوصله إلى محله ، فينوي هو ، والأحوط استمرار نيته حتى يدفعها الوكيل إلى
الفقير ، ويتولى الحاكم النية عن الممتنع .
( مسألة 1562 ) إذا دفع المال إلى الفقير بلا نية ، فله تجديد النية ولو بعد زمان
طويل مع بقاء العين . وأما مع تلفها فإن كان مضمونا واشتغلت ذمة الآخذ ، فله أن
يحسبها زكاة كسائر الديون ، وأما مع تلفها بلا ضمان ، فلا محل لنيتها زكاة .
( مسألة 1563 ) إذا كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته ، ونوى أنه
إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهذا صدقة مستحبة أو رد مظالم مثلا ،
صح وأجزأ .