( مسألة 1541 ) كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف إما بدفعها إلى المديون ليوفي
دينه ، وإما بالدفع إلى الدائن وفاء عنه ، ولو كان الغريم مديونا لمن عليه الزكاة ، جاز له
احتساب ما في ذمته زكاة ، أو يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء لدينه على الغريم ، فتبرأ
بذلك ذمته وإن لم يقبض الزكاة ولم يوكل المالك في قبضها ، بل وإن لم يكن له اطلاع .
( مسألة 1542 ) إذا كان لمن عليه الزكاة دين على شخص وكان لذلك الشخص
دين على فقير ، جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة ثم احتسابه وفاء عما له
على ذلك الفقير .
( مسألة 1543 ) قد عرفت شرط كون الدين في غير معصية ، والمدار على صرفه
فيها لا على كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لغير المعصية فصرفه فيها ، لم يعط من
هذا السهم ، بخلاف العكس .
( مسألة 1544 ) السابع : في سبيل الله ، وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر
والمدارس والخانات ، وبناء المساجد ، وإعانة الحاج والزائرين ، وإكرام العلماء
والمشتغلين وتخليص الشيعة من يد الظالمين ، ونحو ذلك . نعم الأحوط اعتبار الفقر في
الزائر والحاج ونحوهما ، إلا أن الأقوى خلافه لكن مع عدم التمكن من الزيارة والحج
ونحوهما من مالهم . بل يجوز دفع هذا السهم في كل قربة وإن تمكن المدفوع إليه من
فعلها بغير الزكاة .
( مسألة 1545 ) الثامن : ابن السبيل ، وهو المنقطع به في الغربة ولو كان غنيا في
بلده ، ويشترط أن يكون سفره مباحا ، وأن لا يكون نفسه في معصية أيضا على
الأحوط وإن كان السفر مباحا ، فلو كان سفره معصية أو كان هو في معصية لم يعط ،
وكذا لو تمكن من الاقتراض أو غيره .
( مسألة 1546 ) يدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق
بحاله وشأنه ، أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل إلى بلده
وفضل مما أخذ شئ ولو بسبب تقتيره على نفسه أعاده على الأحوط ، حتى في مثل
الدابة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى المالك أو وكيله ، وإن لم يتمكن فإلى الحاكم
ويعلمه بأنه من الزكاة ليصرفه في مصرفها .