( مسألة 1572 ) إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على الفقير ، برئت ذمة
المالك ولو تلفت عنده بتفريط أو غيره ، أو أعطاها لغير المستحق اشتباها . وإذا
قبضها بعنوان الوكالة عن المالك لم تبرأ ذمته إلا إذا أعطاها للمستحق .
( مسألة 1573 ) إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن ، كانت أجرة الكيال
والوزان على المالك لا على الزكاة .
( مسألة 1574 ) من كانت عليه زكاة وحضرته الوفاة ، يجب عليه الايصاء
بإخراجها من تركته ، وكذا سائر الحقوق الواجبة . ولو مات وكان الوارث أو
الوصي مستحقا ، جاز احتسابها عليه ، لكن يستحب دفع شئ منها إلى غيرهما .
( مسألة 1575 ) يكره لرب المال أن يطلب من الفقير تمليكه ما دفعه إليه صدقة
ولو مندوبة ، سواء كان التملك مجانا أو بالعوض . نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند
من أراد ، كان المالك أحق به من غيره من دون كراهة . وكذا لو كانت جزء حيوان لا
يتمكن الفقير من الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك ، أو كان يحصل للمالك ضرر
بشراء غيره ، فيجوز شراؤه من دون كراهة .
زكاة الفطرة ( مسألة 1576 ) وهي المسماة بزكاة الأبدان أيضا ، والتي يتخوف الموت على من لم
تدفع عنه ، وهي من تمام الصوم كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة .
( مسألة 1577 ) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر ، الغني فعلا أو قوة ، فلا تجب
على الصبي ، ولا المجنون حتى الأدواري إذا أهل عليه شوال وهو مجنون . ولا يجب على
وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولان أيضا .
ولا تجب على المملوك غير المكاتب وأما فيه فالأحوط الوجوب عليه كما أن الأحوط
الوجوب على من أهل شوال عليه وهو مغمى عليه ، ولا على الفقير الذي لا يملك فعلا
ولا قوة مؤونة سنته له ولعياله ، زائدا على ما يقابل الدين الحال في هذه السنة . نعم
الأحوط إخراجها لمن زاد ما عنده على مؤونة يومه وليلته صاع ، بل يستحب للفقير
مطلقا إخراجها ، ولو بأن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد أن ينتهي
الدور إليه . لكن إذا قبضها الولي للصغير فالأحوط أن لا يعطيها عنه ، بل يصرفها عليه .