( مسألة 1547 ) إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معينا ، يتعين إذا كان
في إعطائه إياه جهة راجحة . ولو غفل وأعطى غير المنذور أجزأ ولا يجوز استرداده وإن
كانت العين باقية وأما لو كان ملتفتا وأعطى غيره متعمدا ففي إجزائه إشكال .
شروط المستحقين للزكاة ( مسألة 1548 ) وهي أمور : الأول : الايمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا المخالف
للحق وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين . نعم يعطى
المستضعف من زكاة الفطرة على ما يأتي مع عدم وجود المؤمنين في ذلك البلد . ولا
يعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلا عمن كان من غيرهم . ويعطى أطفال
المؤمنين من غير فرق بين الذكر والأنثى والمميز وغيره ، بل لو تولد بين المؤمن وغيره
أعطي منها أيضا ، خصوصا إذا كان الأب مؤمنا . ولا تعطى بيد الطفل بل تدفع إلى
وليه أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين ، والمجنون كالطفل . أما السفيه ، فيجوز
الدفع إليه وإن تعلق الحجر به .
( مسألة 1549 ) الثاني : العدالة على الأحوط ، فلا يعطى غير العدل سيما المتجاهر
بارتكاب الكبائر ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بالايمان وإن تفاوتت في الأفراد مراتب
الرجحان . نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ،
وكان في المنع ردع عن المنكر . والأحوط اعتبار العدالة في العامل ، أما في الغارم وابن
السبيل والرقاب ، فغير معتبرة ، فضلا عن سهم المؤلفة قلوبهم ، وسهم سبيل الله .
( مسألة 1550 ) الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك ، كالأبوين وإن
علوا والأولاد وإن نزلوا والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره
من الأسباب الشرعية ، والمملوك سواء كان آبقا أو مطيعا ، فلا يجوز دفعها إليهم
للانفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ، من غير فرق بين أن يكون تمام الانفاق من
الزكاة وبين أن يتمم ما يجب عليه بها ، كما لو كان قادرا على إطعامهم وعجز عن
كسوتهم فأراد كسوتهم منها . والأحوط عدم دفعه إليهم للتوسعة عليهم وإن كان لا
يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسع به عليهم ، نعم يجوز دفعها لهم لأجل إنفاقهم على من تجب