( مسألة 1415 ) إذا طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت صورة
الاعتكاف ، بطل .
( مسألة 1416 ) يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه
متى شاء حتى في اليوم الثالث ، سواء شرطه بعروض عارض أم لا ، فيكون
على حسب ما شرط . أما صحة اشتراطه في النذر كأن يقول : لله علي أن أعتكف ،
بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا ، فلا يصح . نعم يصح نذر الاعتكاف
المشروط ، وحينئذ فالظاهر أنه لا يكفي ذلك عن اشتراطه في النية ، لأنه لا اعتبار
بالشرط المذكور قبل عقد نية الاعتكاف ولا بعدها . ولو شرط حين النية ثم أسقط
شرطه ، فالظاهر عدم سقوطه .
( مسألة 1417 ) يحرم على المعتكف أمور :
منها : مباشرة النساء بالجماع ، بل وباللمس والتقبيل بشهوة على الأحوط ، بل
يبطل به الاعتكاف . ولا فرق بين الرجل والمرأة ، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضا .
( مسألة 1418 ) ومنها : الاستمناء على الأحوط .
( مسألة 1419 ) ومنها : شم الطيب والريحان متلذذا ، ففاقد حاسة الشم لا يحرم عليه .
( مسألة 1420 ) ومنها : البيع والشراء ، والأحوط أيضا ترك غيرهما من أنواع
التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما . ولو أوقع المعاملة ، صحت وترتب عليها الأثر
على الأقوى . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من أصناف المعائش حتى الخياطة
والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط الاجتناب . نعم لا بأس بها مع الاضطرار ، بل
لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب ، مع تعذر التوكيل
والحصول على حاجته بغير البيع على الأقوى .
( مسألة 1421 ) ومنها : المجادلة على أمر دنيوي ، أو ديني إذا كانت لأجل الغلبة
وإظهار الفضيلة ، فإن كانت بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ ، فلا بأس بها ،
بل هي حينئذ من أفضل الطاعات . والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم ،
لكن الأقوى خلافه ، خصوصا لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح ،
فإن جميع ذلك جائز له .