( مسألة 1397 ) الصوم المكروه هو : صوم يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن
الدعاء الذي هو أفضل من الصوم ، وكذا صومه مع الشك في الهلال ولو لوجود غيم
ونحوه خوفا من أن يكون يوم العيد . وصوم الضيف نافلة مع نهي مضيفه أو من دون
إذنه ، والأحوط تركه مع النهي ، بل مع عدم الإذن أيضا . وصوم الولد من غير إذن
والده ، ومع نهيه ، ما لم يكن ذلك إيذاء له بسبب شفقته عليه . بل لا يترك الاحتياط
بترك الصوم مع عدم إذنه فضلا عن النهي ، والأحوط عموم الحكم للولد وإن نزل
والوالد وإن علا ، والأولى مراعاة إذن الوالدة أيضا .
( مسألة 1398 ) يستحب للصائم ندبا أو موسعا أن يفطر إذا دعاه أخوه المؤمن
إلى طعام ، من غير فرق بين من هيأ له طعاما وغيره ، وبين من يشق عليه عدم
الإجابة وغيره .
( مسألة 1399 ) الصوم المحظور هو : صوم يوم العيدين . وصوم أيام التشريق
لمن كان بمنى ناسكا . والأحوط ذلك لمن كان فيها غير ناسك أيضا . وصوم الثلاثين
من شعبان بنية أنه من رمضان . والصوم وفاء لنذر المعصية . وصوم السكوت أو
الصمت ، أي نية ذلك ولو بعض اليوم ، ولا بأس به إذا لم يكن السكوت منويا ولو
تمام اليوم . ويحرم أيضا صوم الوصال ، والأقوى أنه أعم من نية صوم يوم وليلة إلى
السحر ، أو صوم يومين مع ليلة ، ولا بأس بتأخير الافطار إلى السحر وإلى الليلة
الثانية مع عدم النية ، وإن كان الأحوط اجتنابه . والأحوط عدم صوم الزوجة
والمملوك تطوعا بدون إذن الزوج والسيد ، بل لا يبعد عدم الجواز مع مزاحمة حق
السيد والزوج ، ولا يترك الاحتياط مع النهي مطلقا .
الاعتكاف ( مسألة 1400 ) وهو اللبث في المسجد بنية التعبد فيه ، والأحوط فيه ضم نية
عبادة أخرى غير الاعتكاف . وهو مستحب بأصل الشرع ، وربما يجب بالعارض ، من
نذر ، أو عهد ، أو يمين ، أو إجارة ، ونحوها .
( مسألة 1401 ) يصح الاعتكاف في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل أوقاته
شهر رمضان ، وأفضله العشر الآخر منه .