( مسألة 855 ) السابع : كل فعل ماح للصلاة مذهب لصورتها على وجه يصح
سلب الاسم عنها ، وإن كان قليلا كالوثبة والصفقة لعبا والعفطة هزوا ونحوها ، فإنه
مبطل لها عمدا وسهوا . أما غير الماحي لها فإن كان مفوتا للموالاة فيها بمعنى المتابعة
العرفية فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو . وإن لم يكن مفوتا لها ، فعمده
غير مبطل فضلا عن سهوه وإن كان كثيرا كحركة الأصابع ونحوها ، والإشارة باليد أو
غيرها لنداء أحد ، وقتل حية وعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمه وإرضاعه ، وعد
الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ، وعد الركعات بالحصى ، ومناولة الشيخ العصا ،
والجهر بالذكر والقرآن للاعلام ، وغير ذلك مما هو غير مناف للموالاة وإن كان كثيرا
ولكنه غير ماح للصورة .
( مسألة 856 ) الثامن : الأكل والشرب وإن كانا قليلين . نعم لا بأس بابتلاع
بقايا الطعام في الفم ، وأن يمسك في فيه قليلا من السكر الذي يذوب وينزل شيئا
فشيئا ، ونحو ذلك مما هو غير ماح للصورة ولا مفوت للموالاة . ولا فرق في جميع ما
ذكر من المبطلات بين الفريضة والنافلة . نعم يستثنى من ذلك العطشان المتشاغل
بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه
واحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروي وإن طال
زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتى عند العود إلى مكانه رجع
القهقري لئلا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء دون الأكل
وإن قل زمانه ، كما أن الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل . نعم
الظاهر عدم الاقتصار على حال الدعاء ، فيلحق به غيره من أحوالها .
( مسألة 857 ) التاسع : تعمد قول ( آمين ) بعد تمام الفاتحة لغير تقية ، أما
الساهي فلا بأس ، كما لا بأس به مع التقية .
( مسألة 858 ) العاشر : الشك في عدد غير الرباعية من الفرائض والأوليين منها ،
كما يأتي في محله إن شاء الله .
( مسألة 859 ) الحادي عشر : زيادة جزء فيها أو نقصانه عمدا في غير الأركان ،
وعمدا أو سهوا في الأركان .