يجوز في حال الصلاة ولا يجب في غيرها . ولو شك في بلوغ التأخير إلى ذلك الحد ،
وجب في حال الصلاة ، فضلا عن غيرها .
( مسألة 849 ) الابتداء بالسلام مستحب كفائي ، كما أن رده واجب كفائي ، فلو
دخل جماعة على جماعة يكفي في الاستحباب تسليم شخص واحد ، وفي الجواب
جواب شخص واحد .
( مسألة 850 ) إذا سلم أحد على أحد شخصين ولم يعلما أيهما أراد ، لا يجب الرد
على واحد منهما ، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال ، وإن كان الأحوط الرد من كل
منهما ، إذا كانا في غير الصلاة .
( مسألة 851 ) إذا سلم شخصان كل على الآخر يجب على كل منهما رد سلام
الآخر ، حتى من وقع سلامه الأول عقيب سلام الآخر ، حيث أنه لم يقصد به الرد .
ولو انعكس الأمر ، بأن سلم كل منهما بعنوان الرد بتخيل أنه سلم عليه الآخر ، فلا
ينبغي لهما ترك الرد لو تقارنا . وكذا لمن تقدم سلامه ولمن سلم عليه بتخيل أنه سلم ،
وذلك لاحتمال أن يكون الرد غير المسبوق ب ( السلام عليك ) عند العرف تحية تحتاج
إلى الجواب .
( مسألة 852 ) الخامس : من مبطلات الصلاة القهقهة ولو اضطرارا ، نعم لا بأس
بها سهوا ما لم توجب محو اسم الصلاة ، كما لا بأس بالتبسم عمدا . والقهقهة هي
الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع ، ويلحق بها المشتمل على الصوت فقط
على الأحوط .
( مسألة 853 ) إذا امتلأ جوفه ضحكا ومنع نفسه ، فإن صار حاله بحيث خرج
عن صورة المصلي عند المتشرعة ، بطلت صلاته .
( مسألة 854 ) السادس : تعمد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي ، دون ما كان
منه للسهو عن كونه في الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيوي من الله
تعالى ، خصوصا إذا كان المطلوب راجحا شرعا ، فإنه غير مبطل ، ما لم يوجب محو
اسم الصلاة وأما البكاء غير المشتمل على صوت ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط
بالاستئناف . كما أن الأحوط ذلك فيمن غلب عليه البكاء قهرا ، بل لا يخلو من قوة .