( مسألة 860 ) يكره في الصلاة مضافا إلى ما سمعته سابقا ، نفخ موضع السجود
والتأوه والأنين ما لم يتولد منها حرفان ، وإلا فتبطل الصلاة كما مر . وكذا يكره العبث ،
وفرقعة الأصابع ، والتمطي ، والتثاؤب الاختياري ، ومدافعة البول والغائط ما لم يصل
إلى حد الضرر ، فيحرم حينئذ وإن كانت الصلاة صحيحة معه .
( مسألة 861 ) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا ، والأقوى جواز قطع النافلة .
ويجوز قطع الفريضة فضلا عن النافلة للخوف على نفسه ، أو نفس محترمة ، أو على
عرضه أو ماله المعتد به ، ونحو ذلك . بل قد يجب قطعها في بعض هذه الأحوال ، لكن
لو عصى فلم يقطعها حينئذ ، أثم وصحت صلاته .
صلاة الآيات ( مسألة 862 ) سبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ،
والزلزلة ، وكل آية سماوية مخوفة عند غالب الناس كالريح السوداء أو الحمراء أو
الصفراء غير المعتادة والظلمة الشديدة والصيحة والهدة والنار التي تظهر في السماء
وغير ذلك ، وأما الآيات الأرضية كالخسف ونحوه فلا يترك فيها الاحتياط .
( مسألة 863 ) الظاهر أن المدار في كسوف النيرين صدق اسمه وإن لم يستند إلى
سببه المتعارف من حيلولة الأرض أو القمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الأخر
أو بسبب آخر . نعم لو كان قليلا جدا بحيث لا يظهر للحواس المتعارفة وإن أدركته
بعض الحواس الخارقة أو الآلات ، فالظاهر عدم الاعتبار به ، وإن كان مستندا إلى
أحد سببه المتعارف .
( مسألة 864 ) وقت أداء صلاة الكسوفين من حين شروع الكسوف أو الخسوف
إلى تمام الانجلاء ، والأحوط المبادرة إليها قبل شروع الانجلاء . ولو أخرها عنه أتى بها
لا بنية الأداء والقضاء بل بنية القربة المطلقة . وأما في الزلزلة ونحوها مما لا يسع وقتها
الصلاة غالبا كالهدة والصيحة ، فتجب حال الآية ، فإن عصى فبعدها طول العمر ،
والكل أداء .
( مسألة 865 ) يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، فلا تجب على غيرهم . نعم
يقوى إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعد معه مكانا واحدا .