ثم يسجد . ثم يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع في الركعة الأولى ، فيكون في كل ركعة
الفاتحة مرة مع سورة تامة موزعة .
( مسألة 873 ) لا يجوز الاقتصار على بعض سورة في مجموع الركعة ، وإذا فرق
السورة على الركوعات فلا تشرع الفاتحة إلا مرة واحدة في القيام الأول بعد التكبيرة ،
نعم إذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلا ، فإنه يجب عليه في القيام اللاحق
بعد الركوع قراءة الفاتحة ، ثم سورة أو بعضها . وهكذا كلما ركع عن تمام سورة وجبت
الفاتحة في القيام بعده ، بخلاف ما لو ركع عن بعضها ، فإنه يقرأ من حيث قطع ولا
يعيد الحمد والأحوط إتمام السورة قبل الركوع الخامس .
( مسألة 874 ) يعتبر في الصلاة هنا ما يعتبر في الفريضة من الشرائط ، الواجبة
منها والمندوبة ، في القيام والقعود والركوع والسجود ، وفي الشرائط وأحكام السهو
والشك في الزيادة والنقيصة ، فلو شك في عدد ركعاتها بطلت كما في كل فريضة ثنائية ،
ولو نقص ركوعا أو زاده عمدا أو سهوا بطلت ، وكذا القيام المتصل به . ولو شك في
ركوعها يأتي به ما دام في المحل ويمضي إن خرج عنه . ولا تبطل صلاته بذلك إلا إذا
بان له بعد ذلك النقصان ، أو رجع الشك في ذلك إلى الشك في الركعات ، كما إذا لم
يعلم أنه الخامس فيكون آخر الركعة الأولى ، أو السادس فيكون أول الركعة الثانية .
( مسألة 875 ) يستحب فيها الجهر بالقراءة ليلا أو نهارا حتى صلاة كسوف
الشمس ، وأن يكبر عند كل هوي للركوع وكل رفع منه ، إلا في الرفع من الخامس
والعاشر ، فإنه يقول ( سمع الله لمن حمده ) ثم يسجد . ويستحب فيها التطويل
خصوصا في كسوف الشمس ، وقراءة السور الطوال مثل ( يس ، والروم ، والكهف )
ونحوها ، وإكمال السورة في كل قيام ، وأن يجلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء والذكر إلى
تمام الانجلاء ، أو يعيد الصلاة إذا فرغ منها قبل تمام الانجلاء . ويستحب في كل قيام
ثان بعد القراءة قنوت ، فيكون في مجموع الركعتين خمسة قنوتات .
( مسألة 876 ) يستحب فيها الجماعة ، ويتحمل فيها الإمام عن المأموم القراءة
خاصة كما في اليومية ، دون غيرها من الأفعال والأقوال . والأحوط للمأموم الدخول
في الجماعة قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة الأولى أو الثانية ، حتى تنتظم صلاته .