وأما المقصر فالأقوى فيه البطلان . وأما ناسي الغصبية فتصح صلاته إن لم يكن هو
الغاصب ، وإلا فالأحوط الإعادة .
( مسألة 669 ) لا فرق في الغصب بين أن يكون عين مال الغير ، أو منفعته ، أو
يكون متعلقا لحق الغير كالمرهون ، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو
الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر ، فهو بحكم المغصوب .
( مسألة 670 ) إذا صبغ الثوب بصبغ مغصوب أو خيط بخيط مغصوب ، ففي
جريان حكم المغصوب عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط خصوصا في الثاني . نعم لا
إشكال في الصلاة في الثوب إذا أجبر الصباغ أو الخياط على عمله ولم يعطه أجرته
وكان الصبغ والخيوط لمالك الثوب ، وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب ، أو أزيل
وسخه بصابون مغصوب ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يعطه أجرته .
( مسألة 671 ) الشرط الثالث : أن يكون مذكى مأكول اللحم إذا كان جلدا ، فلا
تجوز الصلاة في جلد غير مذكى ، ولا في أجزائه التي تحلها الحياة ، ولو كان طاهرا من
جهة عدم كونه ذا نفس سائلة كالسمك على الأحوط . ويجوز فيما لا تحله الحياة من
أجزائه كالصوف والشعر والوبر ونحوها .
( مسألة 672 ) لا تجوز الصلاة في شئ من غير مأكول اللحم وإن ذكي ، من غير
فرق بين أجزائه التي تحلها الحياة وغيرها ، بل يجب إزالة البقايا الطاهرة منه كالرطوبة
والشعرات الملتصقة بلباس المصلي وبدنه .
( مسألة 673 ) إذا شك في اللباس أو فيما على اللباس من الرطوبة ونحوها ، أنها
من المأكول أو من غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، تصح الصلاة فيه . بخلاف ما إذا
شك فيما تحله الحياة من الحيوان أنه مذكى أو ميتة ، فلا يصلي فيه حتى يحرز تذكيته .
( مسألة 674 ) لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ، وأجزاء مثل البق
والبرغوث والزنبور ونحوها مما لا لحم له ، وكذلك الصدف .
( مسألة 675 ) استثني مما لا يؤكل الخز الغير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ،
ولا بأس بالصلاة في الذي يسمونه الآن بالخز لمن اشتبه عليه حاله ، وإن كان الأحوط
الاجتناب عنه . أما السنجاب فلا يترك الاحتياط بعدم الصلاة في شئ منه .