( مسألة 688 ) تبطل الصلاة في المغصوب إذا كان عالما عامدا مختارا ، من غير
فرق بين الفريضة والنافلة ، أما الجاهل بالموضوع أو الحكم قاصرا ، والمحبوس بباطل
والناسي غير الغاصب ، والمضطر ، فصلاتهم فيه صحيحة . ويصلي المضطر كصلاة
غيره بقيام وركوع وسجود .
( مسألة 689 ) لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها ، ويرجع
أمرها إلى الحاكم الشرعي إلا بإذنه ، ولا في الأرض المشتركة إلا بإذن جميع الشركاء .
( مسألة 690 ) لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب ، وفي الخيمة المغصوبة ،
والدار المغصوب بعض سورها ، إذا كان ما يقع فيه الصلاة مباحا . وإن كان الأحوط
الاجتناب في الجميع .
( مسألة 691 ) إذا اشترى دارا بعين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة ،
فالأقوى بطلان الصلاة فيه ، في غير الغافل والجاهل المعذورين .
( مسألة 692 ) يشكل تصرفات الورثة من الصلاة وغيرها في تركة مورثهم
إذا كان عليه حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس قبل أدائها . وكذا إذا كان
عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق إلا مع رضى الديان ، أو كون الورثة
بانين على الأداء غير متسامحين ، والأحوط أيضا الاستئذان من ولي أمر الميت
بالوصاية أو الحكومة .
( مسألة 693 ) المدار في جواز التصرف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه
وطيب نفسه ، وإن لم يأذن صريحا ، فلو علم ذلك من القرائن وشاهد الحال والظواهر
التي تكشف عن رضاه كشفا اطمئنانيا بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف ، كفى .
( مسألة 694 ) يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة كالصحاري والمزارع والبساتين
التي لم يبن لها حيطان ، بل وسائر التصرفات اليسيرة مما جرت عليه السيرة
كالاستطراقات العادية غير المضرة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب
التفحص عن ملاكها ، من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين .
نعم يشكل جميع ما ذكر إذا ظهرت الكراهة والمنع من ملاكها ، ولو بوضع ما يمنع المارة
عن الدخول فيها .