( مسألة 641 ) وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ، وهو أول
فضيلة العشاء إلى ثلث الليل . فللعشاء وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد ثلث
الليل إلى النصف .
( مسألة 642 ) المراد باختصاص الوقت على القول المشهور عدم صحة الشريكة
فيه مع عدم أداء صاحبتها بوجه صحيح ، فلا مانع من صلاة غير الشريكة كالقضاء ،
وكذا لا مانع من صلاة الشريكة فيه إذا فرغت الذمة من صاحبة الوقت ، كما إذا قدم
العصر سهوا على الظهر وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات فيصح أن يصلي الظهر في
ذلك الوقت أداءا ، وكذا لو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت
قبل تمامها ، فلا مانع من صلاة العصر بعد الفراغ منها ، ولا يجب التأخير إلى مضي
مقدار أربع ركعات .
( مسألة 643 ) إذا قدم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمدا بطل ما
قدمه ، سواء كان في الوقت المختص بالأولى أو في الوقت المشترك . وإذا قدم سهوا
وتذكر بعد الفراغ يبني على بطلان ما قدمه احتياطا إن كان الوقت المختص وصح ما
قدمه إن كان في الوقت المشترك فيأتي بالأولى بعده . وكذا إن تذكر في الأثناء عدل
بنيته إلى السابقة إلا إذا تجاوز محل العدول ، كما إذا قدم العشاء وتذكر بعد ركوع
الرابعة ، فالأقوى بطلان صلاته ، فيأتي بها بعد الأولى مطلقا سواء أتمها احتياطا أو لا .
( مسألة 644 ) إذا بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب ، وللمسافر
مقدار ثلاث أو أكثر ، قدم الظهر وإن وقع بعض العصر خارج الوقت . وإذا بقي
للحاضر أربع أو أقل ، وللمسافر ركعتان أو أقل صلى العصر . وإذا بقي للحاضر إلى
نصف الليل خمس ركعات أو أكثر ، وللمسافر أربع ركعات أو أكثر قدم المغرب ثم
العشاء . وإذا بقي للمسافر إلى نصف الليل أقل من أربع ركعات قدم العشاء . ويجب
المبادرة بالمغرب بعدها إذا بقي مقدار ركعة أو أكثر .
( مسألة 645 ) يجوز العدول من الفريضة اللاحقة إلى السابقة بخلاف العكس ، فلو
دخل في الظهر أو المغرب فتبين في الأثناء أنه صلاهما ، لا يجوز له العدول إلى اللاحقة ،
بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيل أنه صلى الأولى فتبين في الأثناء خلافه ، فإنه يعدل
إلى الأولى إذا لم يتجاوز محل العدول كما تقدم .