( مسألة 249 ) إذا كان الدين حالا أو حل وأراد المرتهن استيفاء حقه ،
فإن كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه ، فله ذلك بدون
مراجعة . وإن لم يكن وكيلا عنه في ذلك فليس له أن يبيعه بل يراجعه ويطالبه
بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه ، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم
ليلزمه بالوفاء أو البيع ، فإن لم يمكن للحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل
الغير ولو كان هو المرتهن نفسه .
ومع فقد الحاكم أو عدم قدرته على الالزام بالبيع وعلى البيع عليه لعدم
بسط اليد باعه المرتهن بإذن الحاكم إن أمكن ومع عدمه يبيع بنفسه ويستوفي
حقه إذا ساواه ، أو بعضه إذا كان أقل من ثمنه ، وإن كان أكثر كان الزائد عنده
أمانة شرعية يوصله إلى صاحبه .
( مسألة 250 ) إذا لم يكن عند المرتهن بينة مقبولة لاثبات دينه وخاف لو
اعترف عند الحاكم بالرهن أن يجحد الراهن الدين فيؤخذ منه الرهن بموجب
اعترافه ويطالب بالبينة على حقه ، فيجوز له بيع الرهن بأن يستأذن من الحاكم
من دون ذكر اسم الراهن لئلا يؤاخذ بإقراره ، وإن لم يمكن الاستئذان يبيعه
بنفسه ، وكذا إذا مات الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث .
( مسألة 251 ) لو كان بعض الرهن يفي بالدين اقتصر على بيعه على
الأحوط إن لم يكن أقوى ، ويبقي الباقي أمانة عنده ، إلا إذا لم يمكن التبعيض
ولو من جهة عدم وجود الراغب فيه ، أو كان فيه ضرر على المالك ، فيباع
الكل .
( مسألة 252 ) إذا كان الرهن من مستثنيات الدين كدار سكناه ودابة
ركوبه جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، ولكن لا ينبغي
للمسلم أن يخرج المسلم من ظل رأسه .
( مسألة 253 ) إذا كان الراهن مفلسا أو مات وعليه ديون للناس ، كان
المرتهن أحق من باقي الغرماء باستيفاء حقه من الرهن ، فإن بقي شئ يوزع