كتاب الحجر ( مسألة 259 ) الحجر هو لغة بمعنى المنع ، وهنا بمعنى كون الشخص ممنوعا
شرعا من التصرف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة وما هو العمدة
منها : الصغر ، والجنون ، والسفه ، والفلس ، ومرض الموت .
( مسألة 260 ) الصغير - وهو الذي لم يصل إلى حد البلوغ - محجور
عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة
وإيداع وإعارة وغيرها ، وإن كان في كمال التمييز والرشد ، وكان التصرف في
غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقا ولا إجازته
لاحقا عند المشهور . نعم يأتي حكم وصيته إذا بلغ عشرا إن شاء الله تعالى .
( مسألة 261 ) كما أن الصبي محجور عليه في ماله محجور عليه في ذمته
أيضا ، فلا يصح أن يقترض أو يبيع أو يشتري في الذمة بالسلم والنسيئة وإن
كان وقت الأداء زمان البلوغ أو بعده .
وكذلك محجور عليه في نفسه أيضا ، فلا ينفذ منه التزوج والطلاق ولا
إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير
ذلك . نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها
بالنية ، بل وكذا يملك الجعل بعمله إذا تحرك بجعل الجاعل كما مر في الجعالة ،
وإن لم يأذن له الولي فيهما .