الرهانة وصارت طلقا ، ولو كان الراهن واحدا والمرتهن متعددا - بأن كان
عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد - فلكل منهما رهن النصف مع
تساوي الدين ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقهما ، فإن
قضي دين أحدهما انفك من الرهانة ما يقابل حقه .
هذا كله في التعدد ابتداءا ، وأما التعدد الطاري فالظاهر أنه لا عبرة به ،
فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ،
كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأخذ أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك
بمقداره من الرهن .
( مسألة 243 ) لا يدخل حمل الحيوان في رهنه ولا الثمر في رهن النخل
والشجر وكذا ما يتجدد إلا إذا اشترط دخولها أو كانت قرينة على دخول
شئ منها ولو كانت هي العرف . نعم الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في
رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر ، وأما
اللبن في الضرع ومغرس الشجر وأساس الجدار وأمثالها فدخولها في الرهن
وعدمه محول إلى القرائن الحالية والمتعارفة عند الناس .
( مسألة 244 ) الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن ،
فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو
ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين بالأداء أو الابراء أو غير ذلك .
ولو برأت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي ، إلا
إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه ويبقى رهنا على مقدار ما
بقي . كما أنهما إذا اشترطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك
الجميع بالبراءة عن بعض الدين .
( مسألة 245 ) لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ،
سواء كان تصرفا ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة ، أو مجرد انتفاع به