ولا يضر به كالاستخدام والركوب والسكنى ونحوها ، فإن تصرف بغير الناقل
أثم ولم يترتب عليه شئ ، لكن لو أتلفه ألزم قيمته وتكون رهنا .
وإن كان التصرف بالبيع أو الإجارة وغيرهما من النواقل توقف على
إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وتبقى الرهانة على حالها ،
بخلاف البيع فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن
إذن سابق من المرتهن .
( مسألة 246 ) لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ،
فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده
للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو تصرف فيه ببيع ونحوه
أو بإجارة ، وقع فضوليا واحتاج إلى إجازة الراهن . فإن باعه للراهن بشرط
كون الثمن رهنا وأجاز الراهن ، صح وكان الثمن رهنا . أما إذا باعه لنفسه أو
للراهن ولم يشترط كون ثمنه رهنا فيبطل الرهن بعد الإجازة ، ولا يصير الثمن
رهنا إلا بعقد جديد . أما إذا آجره وأجاز الراهن فالأجرة المسماة للراهن ،
وتبقى العين رهنا .
( مسألة 247 ) منافع الرهن كالسكنى ، وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج
والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسمن والزيادة في الطول
والعرض ، كلها للراهن ، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده ،
ولا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة .
( مسألة 248 ) لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صح ، فلو كان
الدين مؤجلا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كان يمكن ابقاؤها
بالتجفيف مثلا جففت ، وإلا فإن أذن الراهن ببيعها بشرط كون الثمن رهنا صح
بيعها وكان الثمن رهنا ، وإلا فكون الثمن رهنا يحتاج إلى عقد جديد كما مر .