تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولا يضر به كالاستخدام والركوب والسكنى ونحوها ، فإن تصرف بغير الناقل أثم ولم يترتب عليه شئ ، لكن لو أتلفه ألزم قيمته وتكون رهنا . وإن كان التصرف بالبيع أو الإجارة وغيرهما من النواقل توقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وتبقى الرهانة على حالها ، بخلاف البيع فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن .
( مسألة 246 ) لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو تصرف فيه ببيع ونحوه أو بإجارة ، وقع فضوليا واحتاج إلى إجازة الراهن . فإن باعه للراهن بشرط كون الثمن رهنا وأجاز الراهن ، صح وكان الثمن رهنا . أما إذا باعه لنفسه أو للراهن ولم يشترط كون ثمنه رهنا فيبطل الرهن بعد الإجازة ، ولا يصير الثمن رهنا إلا بعقد جديد . أما إذا آجره وأجاز الراهن فالأجرة المسماة للراهن ، وتبقى العين رهنا .
( مسألة 247 ) منافع الرهن كالسكنى ، وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسمن والزيادة في الطول والعرض ، كلها للراهن ، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده ، ولا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة .
( مسألة 248 ) لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صح ، فلو كان الدين مؤجلا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كان يمكن ابقاؤها بالتجفيف مثلا جففت ، وإلا فإن أذن الراهن ببيعها بشرط كون الثمن رهنا صح بيعها وكان الثمن رهنا ، وإلا فكون الثمن رهنا يحتاج إلى عقد جديد كما مر .
هداية العباد — صفحة 82 | السيد الگلپايگاني