واستوفى ثمنه أو تلف بغير تفريط منه أم لا ، فلا يصح أن يحكم ببقائه فيها ،
لأن الاستصحاب إبقاء ما كان ثابتا ، وكون بعض التركة الموجودة للراهن
سابقا غير متيقن ، وقد ذكرنا ذلك في المضاربة أيضا .
( مسألة 258 ) لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن ودينارا آخر
منه بلا رهن ثم دفع إليه دينارا بنية الأداء والوفاء ، فإن نوى كونه عن
المرتهن عليه سقط وانفك رهنه ، وإن نوى كونه عن الآخر لم ينفك الرهن
وبقي دينه ، وإن لم يقصد إلا أداء دينار من الدينارين من دون تعيين كونه عن
ذي الرهن أو غيره ، لم ينفك الرهن أيضا ، ويشكل توزيعه على الدينين بحيث
إذا أكمل الراهن أداء دين المرتهن عليه انفك رهنه ، لأن مقتضى الاستصحاب
بقاء الرهن حتى يعلم فكه .