المأذون فيه ، ومطلقا في غير المؤجل . ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكا
لمن عليه الدين ، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع
بالقيمة أو بالأكثر ، وبقيمته تامة لو بيع بأقل من قيمته . ولو عين له أن يرهنه
على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معين
لم يجز له مخالفته ، ولو أذنه في الرهن مطلقا جاز له الجميع وتخير .
( مسألة 234 ) لو كان الرهن على دين مؤجل وكان مما يسرع إليه
الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن ،
ويبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذر
باعه الحاكم ، ومع فقد الحاكم يبيعه المرتهن ، فإذا بيع يجعل ثمنه رهنا .
وكذلك الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ، وأما لو شرط عدم
البيع إلا بعد الأجل فيبطل الرهن . ولو رهن مالا يسرع إليه الفساد فعرض ما
صيره عرضة للفساد كالحنطة تبتل ، لم ينفسخ الرهن بل يباع ويجعل الثمن رهنا
.
( مسألة 235 ) يعتبر في المرهون أن يكون معينا ، فلا يصح رهن المبهم
كأحد هذين . وفي صحة رهن الكلي في المعين كصاع من الصبرة وشاة من
القطيع إشكال . والظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من
حيث القيمة والمالية ، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل . وإذا رهن
الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف .
وأما معلوم الجنس والنوع ، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة ،
فالظاهر صحة رهنه إذا كانت قيمته معلومة .
( مسألة 236 ) يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة لأنه
تحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استيجار عين بالذمة
وغير ذلك ، حالا كان الدين أو مؤجلا ، فلا يصح الرهن على ما سيقترضه
أو على ثمن ما سيشتريه فيما بعد ، ولو فعل لم يصر بذلك رهنا ، ولا على