تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المأذون فيه ، ومطلقا في غير المؤجل . ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكا لمن عليه الدين ، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر ، وبقيمته تامة لو بيع بأقل من قيمته . ولو عين له أن يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معين لم يجز له مخالفته ، ولو أذنه في الرهن مطلقا جاز له الجميع وتخير .
( مسألة 234 ) لو كان الرهن على دين مؤجل وكان مما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن ، ويبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذر باعه الحاكم ، ومع فقد الحاكم يبيعه المرتهن ، فإذا بيع يجعل ثمنه رهنا . وكذلك الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ، وأما لو شرط عدم البيع إلا بعد الأجل فيبطل الرهن . ولو رهن مالا يسرع إليه الفساد فعرض ما صيره عرضة للفساد كالحنطة تبتل ، لم ينفسخ الرهن بل يباع ويجعل الثمن رهنا .
( مسألة 235 ) يعتبر في المرهون أن يكون معينا ، فلا يصح رهن المبهم كأحد هذين . وفي صحة رهن الكلي في المعين كصاع من الصبرة وشاة من القطيع إشكال . والظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من حيث القيمة والمالية ، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل . وإذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف . وأما معلوم الجنس والنوع ، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة ، فالظاهر صحة رهنه إذا كانت قيمته معلومة .
( مسألة 236 ) يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة لأنه تحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استيجار عين بالذمة وغير ذلك ، حالا كان الدين أو مؤجلا ، فلا يصح الرهن على ما سيقترضه أو على ثمن ما سيشتريه فيما بعد ، ولو فعل لم يصر بذلك رهنا ، ولا على