( مسألة 229 ) إنما يعتبر القبض في الابتداء ولا يعتبر استدامته ، فلو
قبضه المرتهن ثم صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضر ولم
يطرأ عليه البطلان . نعم الظاهر أن للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت
يده ، فلا يجوز انتزاعه منه إلا إذا شرط في العقد كونه بيد الراهن أو يد ثالث
بعد القبض ، مثل أن يشترط على المرتهن أن يعيد العين المرهونة بعد القبض
إلى نفس الراهن أو إلى الثالث ، وأما قبل القبض فاشتراط كونها بيد الراهن
أو بيد ثالث غير جائز .
( مسألة 230 ) يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها
ويصح بيعها ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه ولا رهن الكلي في ذمة الراهن
ثم إقباض مصداقه ، ولا المنفعة ، ولا الرهن الانسان الحر ، ولا الخمر والخنزير
، ولا مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، ولا الأرض الخراجية كالمفتوحة عنوة
والتي صولح أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين وضرب عليهم الخراج ، ولا
الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده ولا الوقف ولو كان خاصا .
( مسألة 231 ) لو رهن ما يملك مع ملك غيره في عقد واحد ، صح في
ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه .
( مسألة 232 ) لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في
صحة رهن ما فيها مستقلا ، وكذا مع أرضها بعنوان التبعية بناء على أنها تملك
تبعا ، لكن لا يصح رهن أرضها مستقلا .
( مسألة 233 ) لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدين ، فيجوز
لشخص أن يرهن ماله على دين شخص آخر تبرعا ولو من غير إذنه ، بل
ولو مع نهيه ، وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه ، لكن لو
رهنه وقبضه المرتهن كان لمالكه مطالبة الراهن بالفك عند انقضاء الأجل