تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كتاب الدين والقرض ( مسألة 189 ) الدين هو المال الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر ، بسبب من الأسباب . ويقال لمن اشتغلت ذمته به " المديون " والمدين " وللآخر " الدائن والغريم " . وسببه إما الاقتراض ، أو أمور أخر اختيارية ، كجعله مبيعا في السلم أو ثمنا في النسيئة أو أجرة في الإجارة أو صداقا في النكاح أو عوضا للطلاق في الخلع وغير ذلك ، أو أمور قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك .
( مسألة 190 ) الدين إما حال ، وهو ما كان للدائن المطالبة به واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت . وإما مؤجل ، وهو ما ليس للدائن حق المطالبة به ، ولا يجب على المديون أداؤه إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل . وتعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالأقساط المقررة في الدية ( النجوم ) .
( مسألة 191 ) إذا كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل الأجل فيجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن به ، ويجب على الدائن تسلمه إذا أراد المديون أداءه وتفريغ ذمته . وأما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق