كتاب المساقاة ( مسألة 173 ) وهي المعاملة على سقي أصول ثابتة كما عن بعض ،
فحقيقتها اعتبار إضافة بين المالك والعامل مستتبعة لتسلطه عليه لأن يعمل ما
عليه بإزاء الحصة من الثمر ، نظير الإجارة بل هي نوع منها . وغاية ما يغتفر
فيها الجهالة الملازمة لها ، ويصح أن يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين الأصول
الثابتة والعامل مستتبعة لتسلطه على سقيها واصلاحها بإزاء الحصة من ثمرتها ،
وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل ، بأن
يجبره على ما يأتي من الأعمال .
وهي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول . واللفظ الصريح في إيجابها أن
يقول صاحب الأصول : ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك وما أشبه ذلك ، وفي
القبول قبلت ونحو ذلك . ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة
كانت ، ويشكل كفاية القبول الفعلي بعد الايجاب القولي كالمزارعة ، لكن تجري
فيها المعاطاة كالمزارعة .
ويعتبر فيها - بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار
وعدم الحجر لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل - أن تكون الأصول
مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو كون المساقي نافذ التصرف فيها لولاية
أو وكالة أو تولية . وأن تكون معينة عندهما معلومة لديهما .
هداية العباد — صفحة 58
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٨