اللازمة . كما أنها تبطل وتنفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع
لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها ، ونحو ذلك .
( مسألة 166 ) لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات رب
الأرض أو العامل قام وارثه مقامه ، فإما أن يتموا العمل ولهم حصة مورثهم ،
وإما أن يستأجروا أحدا لاتمام العمل من مال المورث ولو من حصته المعينة ،
فإن زاد شئ كان لهم . نعم إذا اشترط على العامل مباشرته للعمل وكانت
المباشرة مأخوذة في العمل قيدا فإنها تبطل بموت العامل ، وأما إذا أخذت
شرطا فالظاهر أن للمالك أن يفسخ لتخلف الشرط ، وأن يختار البقاء ويطالب
ورثة العامل بإتمام العمل من تركة العامل ، ويكون الورثة شركا في الحصة .
( مسألة 167 ) إذا تبين بطلان المزارعة بعدما زرع الأرض فإن كان عمل
بأمر المالك ولو بعنوان المطالبة بحقه بتوهم صحة العقد ، أو كان مغرورا من قبل
المالك ، فحينئذ إن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له وعليه أجرة
العامل ، وكذا أجرة العوامل إن كانت من العامل ، وإن كان البذر من العامل
كان الزرع له وعليه أجرة الأرض ، وكذا أجرة العوامل إن كانت من صاحب
الأرض ، وليس عليه إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فله أن يأمر
بقلعه . أما إذا لم يكن عمل بأمر المالك ولم يكن مغرورا فلا وجه لضمان أجرته
وكذا أجرة العوامل .
( مسألة 168 ) كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للاتفاق
الواقع بينهما ، نعم لا بد أن يكون اشتراكهما من حين وجود المنفعة ، إذ في
صحة اشتراط صيرورة المنفعة المشاعة مشتركة بينهما بعد مدة متأخرة عن
وجودها تأمل . وفي صورة صحة الاشتراك فتارة يشتركان في الزرع من حين
طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ،
وأخرى يشتركان في خصوص حبه من حين انعقاده ، فيكون الحشيش