وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس ولا على أصول
غير ثابتة كالبطيخ والخيار والباذنجان وأشباهها .
وأن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر
والسنين ، والظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عين مبدأ
الشروع في السقي ، وكان المنتهى معلوما ولو بحسب العادة كما هو المفروض .
وأن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث أو
الربع ونحو ذلك ، فلا يصح أن يجعل لأحدهما مقدار معينا والبقية للآخر ،
أو يجعل لأحدهما أشجار معلومة وللآخر أخرى . أما إذا أرادا اختصاص
أحدهما بأشجار معينة فيتعين أن تكون هذه الأشجار خارجة عن المساقاة ،
وإلا فمشكل . وكذا يشكل أن يشترط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في
البقية إذا علم كون الثمر أكثر من ذلك المقدار وأنه تبقى منه بقية .
( مسألة 174 ) لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا
إشكال في عدم الصحة بعد بلوغه وإدراكه بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ
والاقتطاف . والأقوى صحتها بعد الظهور وقبل البلوغ ، خصوصا إذا كان
فيها بعض الأشجار التي لم يظهر ثمرها بعد .
( مسألة 175 ) لا يجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف
ونحوه . نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع منها بورقه أو ورده كالتوت الذكر
والحناء والورد ونحوهما .
( مسألة 176 ) يجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن صارت مثمرة
بشرط أن تجعل المدة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ست أو أكثر .
( مسألة 177 ) إذا كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء
السماء أو امتصاصها من رطوبات الأرض فتجوز المساقاة عليها إذا كانت
تحتاج إلى أعمال أخرى توجب زيادة الثمر كما وكيفا ، وإلا فالأحوط وجوبا
عدم المساقاة عليها .