البادي لأحدهما ، لم يفرز بل تبقى على إشاعتها ، فكل ما حصل عليه كل منهما
يكون له ، وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما .
بل لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته - بأن قصد كل من
الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءا وأداءا لحصته من الدين المشترك ،
فتعينه له مشكل أيضا سواء أجازه الشريك أو لم يجزه . نعم مع الإجازة
تكون تلك الحصة مشتركة بينهما ، ومع عدم الإجازة تبقى ملكا للمدين ،
فإن أراد إعطاء حصة أحد الشريكين فيحتال بمصالحته على شئ لابراء ذمته
.
( مسألة 151 ) إذا ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل
فيها وأنكر الآخر ، فإن أقام البينة على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى
قسمة جديدة ، وإن لم تكن بينة ، كان له إحلاف الشريك .
( مسألة 152 ) إذا قسم الشريكان الدار فصار قسم في حصة هذا وقسم
في حصة الآخر ، وكان طريق أحدهما أو مجرى مائه على الآخر لم يكن للثاني
منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة .
( مسألة 153 ) لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم . إلا إذا وقع
بينهم تشاح مؤد إلى خرابه بحيث لا ترتفع غائلته إلا بالتقسيم حتى بالنسبة إلى
البطون اللاحقة ، وأما إذا أمكن ارتفاع الغائلة بالقسمة بالنسبة إلى زمان حياة
الموجودين حتى يبقى على اشتراكه بين البطون اللاحقة فهو المتعين .
نعم يصح قسمة الوقف عن الطلق ، بأن يكون ملك واحد نصفه المشاع
وقفا ونصفه ملكا ، بل الظاهر جواز قسمة وقف عن وقف ، وهو فيما إذا كان
ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلا والآخر حصته على ذريته
، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة ، والمتصدي لذلك الموجودون من
الموقوف عليهم وولي البطون اللاحقة .