نعم لو لم يكن له فيها حق ولا عليها سلطنة أصلا كالموات ، لم يصح
مزارعتها ، وإن أمكن أن يتشاركا في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر ،
لكنه ليس من المزارعة في شئ .
( مسألة 157 ) إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذنا عاما ، بأن قال : من
زرع أرضي أو مزرعتي فله نصف الحاصل مثلا ، فأقدم أحد على ذلك ، استحق
من المالك حصته .
( مسألة 158 ) إذا اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد اخراج الخراج أو
بعد اخراج البذر لصاحبه أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمئنا
ببقاء شئ من الحاصل بعد ذلك ليكون بينهما ، صح ، وإلا بطل .
( مسألة 159 ) إذا انقضت المدة المعينة ولم يدرك الزرع ، لم يستحق
الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله
إبقاؤه مجانا أو بأجرة إن رضي الزارع بها .
( مسألة 160 ) إذا ترك الزارع الزرع حتى انقضت المدة ، وكانت الأرض
تحت يده فالأوجه أن يضمن أجرة المثل ، وإن لم تكن تحت يده فعدم الضمان
لا يخلو من قوة . هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كالثلوج الخارقة أو
صيرورة المحل معسكرا أو مسبعة ونحو ذلك ، ففي مثل هذه الحالات تنفسخ
المزارعة .
( مسألة 161 ) إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا
لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه ، صحت المزارعة لكن للعامل خيار
الفسخ . وكذا لو تبين أن الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام ، كما إذا
كان مستوليا عليها الماء لكن يمكن قطعه عنها .
نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن تحصيله أو كان فيها مانع لا يمكن
إزالته ولا يرجى زواله ، فالمزارعة باطلة .