الشركة لا ظاهرا ولا واقعا ، حتى إذا لم يتميز المختلط ، فيكون العلاج بالمصالحة
أو القرعة .
( مسألة 118 ) لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك إلا برضا
الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرف جاز للمأذون ولم يجز
للآذن إلا أن يأذن له المأذون أيضا . ويجب أن يقتصر المأذون على المقدار
المأذون فيه كما وكيفا . نعم الإذن في الشئ إذن في لوازمه عند الاطلاق ،
فإذا أذن له في سكنى الدار يلزمه الإذن في إسكان أهله وعياله وأطفاله وتردد
أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كله ، إلا أن يمنع عنه كلا أو
بعضا ، أو تكون قرينة مانعة عن التمسك بالاطلاق ، فيقتصر حينئذ على القدر
المتيقن .
( مسألة 119 ) كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم ، وهو كون شئ
واحد لاثنين أو أكثر ، تطلق أيضا على معنى آخر وهو العقد الواقع بين اثنين أو
أكثر على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمى الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرتها
عندما تتحقق بأسبابها الآتية جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب
به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما .
( مسألة 120 ) الشركة العقدية عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ،
ويكفي قولهما اشتركنا أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر ، ولا يبعد جريان
المعاطاة فيها ، بأن يخلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب بهما ويصيرا شيئا
واحدا عند العرف كما مر .
( مسألة 121 ) يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية ،
من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه .
( مسألة 122 ) لا تصح الشركة العقدية إلا في الأعيان نقودا كانت أو
عروضا ، فلا تصح في الديون ولا في الحقوق ولا في المنافع . وتسمى تلك